Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 447
الجزء الخامس ٤٤٧ سورة مريم لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا شرح الكلمات : ۸۸ الشفاعة: الشفعُ: ضمُّ الشيء إلى مثله ؛ وقيل : الشفعُ: المخلوقات من حيث إنها مركبات كما قال ومن كل شيء خلقنا زوجين)) (الأقرب). وورد في المفردات: الشفاعة الانضمام إلى آخَرَ ناصرا لـــه وسائلاً عنه، عنه، وأكثر ما يُستعمل في انضمام من هو أعلى حرمةً ومرتبةً إلى من هو أدنى؛ ومنه الشفاعة في القيامة قال تعالى لا يملكون الشفاعة إلا مَن اتَّخذ عند الرحمن عهدًا، وقال تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) وقال تعالى ما من شفيع إلا من بعد إذنه. التفسير: إذا أخذنا مفهوم الشفاعة المذكور أعلاه فإن مسألة الشفاعة تنحل تماما. هناك فكرة شائعة بين المسلمين بشكل عام أن كل مسلم ينطق بالشهادة سيشفع له النبي يوم القيامة، بل يقولون بكل فخر أن الشفاعة ليست إلا من أجل العصاة والآثمين. مع أن الشفاعة لا بد لها من تشابه وتماثل بين المرء والرسول ، وإنما يستحق شفاعته من سعى جهده لأن يكون مثله ، ولكنه لم ينجح في ذلك كما ينبغي جراء بعض تقصيراته؛ وسدا لهذا الفراغ سوف يتوسل النبي ﷺ إلى ربه و ويقول يا رب، قد بذل هذا قصارى جهده ليكون مثيلا لي، ولكن بعض تقصيراته حالت دون أن يحقق هدفه تمامًا ، فألتمس منك أن ترحمه، وتعفو عن تقصيره، ولا تحرمه من قربك. فالشفاعة ليست للأثمين العصاة، بل لها قوانين وشروط. أولها أن يكون المرء مثيلاً للشافع، وإلا فلن يشفع لــــه. وثانيها أن يكون الله تعالى راضيًا عنه، لأنه تعالى يقول ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (الأنبياء: (۲۹). . أي لكي يستحق المرء الشفاعة لا بد أن يكون الله تعالى راضيًا عنه. وثالثها أن يأذن الله لشفاعته لقوله تعالى (ما من شفيع إلا من بعد إذنه) (يونس: ٤).