Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 446
الجزء الخامس سورة مريم وسأل القوم عما يفعلون. فقالوا إن الجنود الإنجليز ،قادمون، فنحن نبني القلعة لحماية جنودنا. فقال فما المشكلة في بناء القلعة إذا؟ قالوا إن الأعمدة ثقيلة جدا ولا نقدر على رفعها. فتوجه واشنطون إلى كاربول وقال لم لا تساعدهم؟ قال إنما أنا مسؤول كبير ، وليس علي إلا الإشراف على عملهم فنزل واشنطون من توه من فرسه، وأخذ يساعد الجنود في رفع الأعمدة حتى رفعوها. فلما أراد الانصراف وهم أن يركب حصانه قال له :كاربول أريد أن أشكرك يا سيدي، من قبلي ونيابة عن قومي فأجابه واشنطون العفو، يا سيدي كل ما أريد منك أنك إذا كنت في مشكلة كهذه واحتجت إلى المساعدة فعليك أن تدعو قائدك الأعلى واشنطون هذه هي التضحية عن جدا أسوة القائد. إنه يقدم نفسه لكل عمل وخدمة، ولا يتخلف عند أحد، بل يتصدر الآخرين، ويحثهم على العمل بنموذجه الحسن. وإذا لم ينتفع الناس من نموذج القائد الرائع فلا شك أن حظهم تعس ولقد سميت المسؤول الأعلى في تنظيم "خدام الأحمدية" في كل فرع من جماعتنا "القائد" لكي يفتح قلوب الناس بنموذجه الطيب. أما كلمة وردًا) في قوله تعالى (ونسوق المجرمين إلى جهنم وردًا فمن معانيها: الإشراف على الماء؛ والعطش؛ والنصيب من الماء؛ الماء الذي يُورَد؛ والقوم الذين يردون الماء (الأقرب). لقد بين الله تعالى في هذه الآية أن الكافرين يُحشرون حشرًا جماعيًّا أيضًا، ولكن سيخاف بعضهم من الاقتراب من البعض الآخر، فلذا يُقهرون بالضرب على التجمع، وأخيرًا يُدفعون إلى جهنم وهم بحاجة إلى أن يؤخذوا إلى حيث يزال عطشهم. وهذا بيان لشدة عذابهم بمعنى أنهم سيكونون بحاجة شديدة لأن يجدوا مكانا يجدون فيه الماء والراحة ومع ذلك سيُدعون إلى جهنم. دعا، وهي مكان يبلغ من الهول والذعر والعذاب بحيث يكرهون التوجه إليها.