Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 396
الجزء الخامس ٣٩٦ سورة مريم مضى إليهم واحد من الأموات يتوبون. فقال له إن كانوا لا يسمعون من موسى والأنبياء، ولا إن قام واحد من الأموات يُصَدِّقون" (لوقا ١٦: ۱۹-۳۱). وورد في موضع آخر: "وسمعت صوتًا من السماء قائلا لي اكتب: طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ الآن. نعم يقول الروح لكي يستريحوا من أتعابهم، وأعمالهم تتبعهم" (رؤيا يوحنا اللاهوتي ١٤: ١٣). إذا فإن المسيح اللي قد أكد البعث بعد الموت، وأن الكتب المسيحية كلها مليئة أن بالاعتقاد بأن الإنسان سيوهب حياة جديدة بعد الموت. والفرق الوحيد هو المسيحيين يعتقدون أن الأرواح ستعود إلى هذه الدنيا نفسها عند عودة المسيح، وهنا ستنال الثواب أو العقاب. فقد ورد في الإنجيل قول المسيح ال: "الحق أقول لكم إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابنُ الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضًا على اثني عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر. وكلُّ من ترك بيوتا أو إخوةً أو أخوات أو أبا أو أما أو امرأةً أو أولادًا أو حقولاً من أجل ، يأخذ مئة ضعف، ويرث الحياة الأبدية" (متى ۱۹: ۲۸-۲۹). اسمي، كما ومن ورد ور د في موضع آخر: ورأيتُ نفوس الذين قتلوا من أجل شهادة يسوع أجل كلمة الله، والذين لم يسجدوا للوحش ولا لصورته، ولم يقبلوا السِّمَةَ على جباههم وعلى أيديهم، فعاشوا وملكوا مع المسيح ألف سنة. وأما بقية الأموات فلم تعش حتى تتمّ الألفُ السنة. هذه هي القيامة الأولى" (رؤيا يوحنا اللاهوتي ٢٠: ٤-٥). فبالرغم من أن كل ديانة قد أكدت الحياة الأخروية، إلا أن أكثر ما ينكره الناس في هذا العصر هو البعث بعد الموت، وتسود قلوبهم حالة من الشك والتردد حول الحياة الآخرة. إذا فلا يراد بلفظ الإنسان هنا الناس كلهم، إذ يوجد بينهم من يوقن بالحياة الآخرة يقينًا ،تاما، بل المراد منه ذلك الإنسان الذي يستغرب من الحياة الآخرة، ويقول هل يُحيَى الإنسان مرة أخرى حقا. أما إذا كان الإنسان هنا بمعنى الجنس الإنساني ،كله، فالمراد أنه لمن المستغرب جدا أن يقول هذا الذي ينتمي إلى الجنس البشري هل أعود إلى الحياة ثانية. ذلك