Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 395 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 395

٣٩٥ سورة مريم الجزء الخامس إن من عقائد المسيحيين أن الإنسان سينال حياة جديدة بعد الموت. وفي إحدى المرات قد جرى النقاش بين المسيح واليهود حول هذا الأمر. علما أن اليهود كانوا فئتين فئة تؤمن بالحياة بعد الموت، وفئة تنكر ذلك. فجاء بعض اليهود المنكرين للآخرة المسيحَ وسألوه عنها، فأجابهم وقال: ألم تقرءوا في التوراة أن الـــرب إلـه إبراهيم وإله إسحاق وإلهُ يعقوب، "وليس هو إله أموات بل إله أحياء لأن الجميـــع عنده أحياء (لوقا ۲۰ : ۳۷-۳۸ ومتى ۲۲ (۳۲). . أي كان عليكم أن تدركوا مما ورد في التوراة أن أرواح إبراهيم وإسحاق ويعقوب تتمتع بالحياة، وكذلك أرواح آبائهم أيضًا، وإلا لوجب القول أن ربنا رب الأموات لا رب الأحياء. كذلك يقول المسيح العل: "لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجـــون بـل يكونون كملائكة الله في السماء" (متى ٢٢: ٣٠). 28 ويقول بولس: "لأننا نعلم أنه إن نقض بيتُ خيمتنا الأرضي فلنا في السماوات بناء من الله، بيت غيرُ مصنوع بيد، أبدي" (رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس ٥: ١). ويذكر المسيح ال الناس بالحياة بعد الموت في قصة فقير وغني ويقول: "كان إنسان غني، وكان يلبس الأرجوان ،والبزَّ، وهو يتنعم كل يوم مترفها. وكان مسكين اسمه لعازر الذي طُرح عند بابه مضروبا بالقروح، ويشتهي أن يشبع من الفتات الساقط من مائدة الغني. بل كانت الكلاب تأتي وتلحس قروحه. فمات المسكين وحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم ومات الغني أيضًا ودُفن. فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب، ورأى إبراهيم من بعيد ولعازر في حضنه. فنادى وقال يا أبي إبراهيم ارحمني، وأرسل لعازر ليبل طرف أصبعه بماء، ويبرد لساني، لأني معذَّب في هذا اللهيب. فقال إبراهيم يا ابني اذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك، وكذلك لعازر البلايا. والآن هو يتعزى وأنت تتعذب. وفوق هذا كله بيننا وبينكم هوة عظيمة قد أُثبتت حتى إن الذين يريدون العبور من ههنا إليكم لا يقدرون، ولا الذين من هناك يجتازون إلينا. فقال أسألك إذا يا أبت أن ترسله إلى بيت أبي، لأن لي خمسة إخوة، حتى يشهد لهم لكي لا يأتوا هم أيضًا إلى موضع العذاب هذا. قال له إبراهيم: عندهم موسى والأنبياء، ليسمعوا منهم. فقال لا يا أبي إبراهيم، بل إذا