Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 388 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 388

الجزء الخامس ۳۸۸ ثم قال تلك الجنة التي نُورتُ من عبادنا من كان تقيا. . أي أن تلك التي سنجعل عبادنا المتقين ورثة لها. سورة مريم هي الجنة وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) التفسير : يقول المفسرون في شأن نزول هذه الآية أن النبي ﷺ سُئل عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح، فوعد بالإجابة عن قريب، ولكن جبريـــل بالوحي، فوقع في ابتلاء كبير. ولما نزل جبريل بعد فترة، اشتكى إليه النبي ﷺ وقال : يا صاح، لم احتبست عني؟ قال : إنما نأتي حين يأمرنا ربك، ولا نأتيك حين لا يأمرنا (روح المعاني). تأخر عنه بغض النظر عن صحة هذه الرواية أو خطئها، فهناك سؤال يطرح نفسه: ما هي علاقة هذا الحادث بالسياق؟ فالله تعالى يبين هنا أن عيسى كان عبدًا مقربـــا لنـــا، ولكنه لم يكن إلها ولا ابن إله. لقد خلا من قبله كثير من الرسل الذين كانوا مثله. ثم إنه لم يكن إلا حلقة من السلسلة الروحانية التي بدأت في نسل إسحاق. فكيف يمكنكم، أيها المسيحيون، أن تعتبروه آخر مخلّص ظهر في الدنيا؟ إن زعمكم يعني أن جميع الوعود التي قطع الله تعالى في حق إسماعيل كانت باطلة. ثم يوض تعالى أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون وإسماعيل وإدريس كلـ كانوا من عبادنا المصطفين الأخيار، وكانوا بحاجة إلى جناتنا. وكان عيسى أيضا بحاجة إلى جنتنا. الله وفي هذا السياق يزعم المفسرون أن الملائكة قالت للنبي ﷺ إنما نتنزل بأمر الله تعالى، فإذا لم يأمرنا بالنزول فما ذنبنا في ذلك؟ ولكن هذا المعنى لا ينسجم مع السياق مطلقا. والحق أن هؤلاء المفسرين لو تدبروا القرآن الكريم، واستعانوا بالله تعالى بالدعاء، ولم يتأثروا بالقصص التافهة لهداهم الله إلى الحقيقة، وحماهم من