Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 328
الجزء الخامس ۳۲۸ سورة مريم إبراهيم، وعيسى إلى يسوع وحنوك إلى إدريس ويوحنا إلى يحيى، فلا اعتراض على أن يعربوا تارح إلى آزر إذ يتضح من دراسة القرآن الكريم أنه يستعمل فقط الأسماء التي يسهل نطقها على العرب، أو أنه يصوغ أسماء جديدة بترجمة الأسماء الأصلية مثل إدريس الذي يرادف حنوك معنى. فمن الممكن أن يكون القرآن الكريم قد حوّل تارح إلى آزر عند التعريب، إذ تتحول التاء إلى الزاء، وتأتي الألف في الصدارة بحسب قواعد القلب، وأما الحاء فيؤدي معنى التكريم. فيبدو أن نطق "تارح" كان صعبًا على العرب، فحوّلوا تارح إلى آزر، فكانوا ينطقونه في البداية زار، ثم آزر أو قد يكون هذا اسما لبعض أقارب إبراهيم العلة الآخرين. على كل حال، إن القرآن قد استخدم الاسم المعرب ولا مجال للاعتراض على تحول تارح إلى آزر. وقد يكون ثمة اشتراك معنوي بين تارح وآزر ولكن لا علم لنا بمعنى لفظ تارح"، فلا يمكننا أن نقول شيئا على وجه اليقين ولكن من الممكن أن يكشف لنا البحث والتحقيق وجود اشتراك معنوي بين الكلمتين ومهما يكن فإن آزر اسم معرب العليا مع أبيه. ثم وورد عن إبراهيم العلي أنه هاجر من وطنه إلى مصر إثر خلافه هاجر من مصر إلى كنعان (الموسوعة اليهودية مجلد ١: Abram). كان حضرة الخليفة الأول لله لسيدنا المسيح الموعود الله يرى ويجزم أن آزر لم يكن أبا لإبراهيم العل، بل هو العلم، بل هو عم له، وكان أبوه قد توفي. وتوضح بعض الروايات اليهودية أيضًا أن إبراهيم كان يتيمًا. وكان حضرة الخليفة الأول له يقول إن الأب يعني العم أيضًا بحسب القرآن الكريم، حيث ورد فيه أن يعقوب اللي قال لأبنائه أما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدًا) (البقرة: ١٣٤). فهنا قد سمى هؤلاء إسماعيل أبا هذا لهم، مع أنه كان عما لهم في الواقع. فثبت أن الأب قد يعني العم في العربية. صحيح، وهذا ممكن، ومع ذلك هناك سؤال يفرض نفسه: هل كان آزر عما لإبراهيم بالفعل؟ كان السبب الأساسي لرأي الخليفة الأول له هذا هو قوله: