Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 327
الجزء الخامس ۳۲۷ سورة مريم جهل الناس بالعبرية انخدع علماء بني إسرائيل فظنوا أن هذا اللفظ لا معنى له، مع أن الكتاب المقدس نفسه قد بين السبب وراء تحول أبرام إلى أبراهام، حيث قيل: "تكون أبا لجمهور من الأمم. فلا يدعى اسمك بعد أبرام، بل يكون اسمك إبراهيم. ومن قواعد اللغة العبرية زيادة الهاء للجمع. وكأن المعنى أن إبراهيم لن يظل فردًا واحدا، بل يصبح أمة وهذا ما قاله القرآن الكريم أيضًا في قوله تعالى إن إبراهيم كان أُمّة) (النحل: (۱۲۱). وبتعبير آخر صار إبراهيم من "أبرام" إلى "أبراهام". وهذا يعني والقافية. مع قولهم أنه اسم قد أن الكتاب المقدس أيضًا يذكر نفس ما أعلنه القرآن. ولكن هؤلاء الجاهلين، الذين قد اندثرت لغتهم، يزعمون أن أبرام سمي أبراهام لمجرد السجع أنه لفظ ذو معنى، ويدل على حقيقة عظيمة. أما أُطلق على إبراهيم من قبل مشرك، فلا قيمة لمثل هذا القول. ذلك لأن نبينا محمدًا رسول الله له أيضًا لم يسمه الله تعالى بنفسه، وإنما تصرف عل في الذين سموه. أحد، وإن لم يؤمن بالدين الحق أن ينكر أن الله تعالى هو المتصرف في وليس بوسع - كل شيء. فما دام الشجر تحت تصرف الله ، وما دامت نوى المانجو – مثلا في تصرفه، وإذا كانت نبات الخيار في تصرفه ، فكيف يمكن أن لا يكون أبو إبراهيم تحت تصرف الله تعالى؟ وكيف لا يمكنه الا الله أن يجعل أبا إبراهيم يطلق عليه اسما يتضمن الدلالة على ما سيقوم به هذا الطفل من أعمال ومنجزات؟ وقد تحول "أبرام" إلى "أبراهام" لأن من قواعد العبرية، كما قلتُ، أنهم يزيدون الهاء للدلالة على الجمع ويمكن أن ندرك من ذلك أن حرف الهاء أيضا ينطوي على دلالة مشابهة. وبالفعل نرى أنه في العربية يُستخدم ضمير "هم" للجمع. فالظن أن لفظ "أبرام" مهمل لا معنى لــه، وأن "أبرام" جعل "أبراهام" من أجل الوزن والسجع فقط، إنما منشؤه الجهل بحقائق اللغة. يتضح من الكتاب المقدس أن إبراهيم ل كان من سكان "أور" بالعراق. كان قومه يعبدون النجوم. وكان اسم أبيه تارح بينما سمى القرآن أباه "آزر" وذلك في سورة الأنعام الآية (٧٥ ولا غرابة في ذلك، إذ لو جاز لهم أن يحوّلوا أبراهام إلى