Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 326 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 326

الجزء الخامس مرة النقاش مع ٣٢٦ سورة مريم الملك، واستدل على صحة موقفه بطلوع الشمس وغروبها فبهت الذي كفر (البقرة: (۲۵۹). أي أن الملك الكافر لم يقدر على دحض البراهين التي قدمها إبراهيم العليا. كما أنه اللي أثبت التوحيد بالأدلة المستقاة من نظام الشمس والقمر والنجوم، فسقط في أيدي المشركين، وشرعوا يكسرون أصنامهم. فثبت أن اللي قد ساق لهم الأدلة الدامغة التي أفحمهم بها، فأدركوا أن هذا قد قضى إبراهيم على ديانتهم. ألا وتؤكد روايات اليهود أيضًا أن إبراهيم الله كان منذ صغره قوي الحجة في الجدال. حيث ورد فيها أن أباه أمره ذات مرة بالجلوس في دكانه ليبيع الأصنام لمن يأتي لشرائها. أن جاءه شيخ عجوز وأبدى رغبته في شراء صنم. فقال لـه إبراهيم: أي صنم؟ فأشار العجوز إلى صنم. فحمل الصنم ووضعه أمامه وقال له : كم عمرك أيها الشيخ؟ قال: سبعون سنة. قال: إن هذا الصنم قد نُحت أمس، وأما أنت فقد بلغت سبعين سنة. تستحي مع هذا السن الكبير من أن تسجد لمن عمره يوم واحد. فتأثر العجوز من قوله وذهب لسبيله دون أن يشتري الصنم. فلما بلغ ذلك إخوة إبراهيم العلي شكوه إلى أبيهم وقالوا إنه ينفر الزبائن من شراء الأصنام. فسأله أبوه عن الأمر، فقال: نعم هذا صحيح، ولكن هل يليق بذلك الشيخ العجوز أن يخرّ أمام صنم قد نُحت بالأمس؟ (الموسوعة اليهودية مجلد ۱ : Abram) فثبت بذلك أن تقديم البراهين الدامغة أثناء النقاش دعمًا للحق وإفحاما للخصم هو الصفة المميزة في حياة إبراهيم ال. وهذا ما تؤكده لكم دراسة القرآن الكريم، وهذا ما ينص عليه الكتاب المقدس أيضًا. كان إذا، لم يكن إبراهيم اسما بلا معنى، بل كان ينطوي على نبوءة أنه سيتقن النقاش، ويقدم للخصم البراهين الساطعة الكاشفة للحقيقة، كما حصل مع ذلك الشيخ العجوز حيث لم يقدر على الصمود أمام حجة إبراهيم، بل أدرك أن ركوعه أمام الصنم لا يصح أبدا، فلاذ بالفرار تاركا الصنم وراءه. وظني أن لفظ أبرام في اللغة العبرية أيضًا كان يؤدي المعنى نفسه، وأن الله تعالى قد جعل أهل إبراهيم يسمونه بهذا الاسم لينبئ أنه سيكون مناظرًا رائعا. ولكن