Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 277
الجزء الخامس ۲۷۷ سورة مريم فيقول : مئة ألف أو يزيدون فيجعلون من الشخص الواحد مئة ألف وأكثر. كذلك يبالغ كتاب الإنجيل في بيان الأرقام بشكل مذهل. وعلى سبيل المثال، قد بالغوا في ذكر عدد قوم موسى مبالغة خرافية، مع أنهم لم يكونوا أمة كبيرة العليا حينذاك. على أية حال، إن هذا الحادث أيضا يؤكد أن المسيح اللي كان يشفق على الجياع، وكان من عادتهم إطعام الفقراء والجائعين. وقد ذكر هذا الحادث في مواضع أخرى من الإنجيل أيضًا. بعد ذلك يحكي لنا القرآن الكريم قول المسيح اللي وبرا بوالدتي. . أي لقد جعلني الله تعالى محسنًا إلى أمي وهذا ما يؤكده الإنجيل أيضًا حيث جاء: "ثم نزل معهما (أي مع أمه وزوجها، وجاء إلى الناصرة، وكان خاضعا لهما. وكانت أمه تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها (لوقا :٢: ٥١). فثبت أن المسيح العليا كان مطيعا لأمه. أن لوقا يذكر في إنجيله أن المسيح كان مطيعا لأمه، إلا أن أصحاب ومع الأناجيل الأخرى يقولون إنه الي كان يعصيها. فتارةً نهر أمه بشدة، وتارةً أخرى قال لها: إني لا أعرفك. وتارةً ثالثة قال لها: اذهبي عني، فإني لن آتي وراءك. ولكن القرآن الكريم قد أكد في كل مكان أن المسيح كان مطيعا لأمه ومحسنًا إليها على الدوام. ثم يقول القرآن الكريم على لسان المسيح اللة ولم يجعَلْني جبّارًا شقيًّا. ولفظ "الجبار" من الأضداد. فمن معانيه إصلاح الشيء المكسور، وأيضا التعالي بهضم حق الغير وإهانته. فكأن من الناس من ينال الرفعة والعظمة بطريق مشروع، ومنهم من يحاول الصعود بإسقاط الآخر وإهانته. وهذا يعني أن الله تعالى إذا وُصف بكونه "جباراً" فالمعنى أنه تعالى يُصلح ما فسد ويجبر ما كسر، وحين يوصف الإنسان بكونه جباراً فالمراد أنه يريد الصعود بظلم الآخرين وإسقاطهم. إذا فالجبار من الناس من ليس حليما ولا رؤوفا بالناس. وعليه فيعني قول المسيح اللي يجعَلْني جبّارًا شقيًّا أن الله تعالى قد هذب أخلاقي وجعلني حليما ومحبا للناس. لم