Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 253
الجزء الخامس ٢٥٣ سورة مريم والأغرب من ذلك أن المشايخ يقولون أن الشيطان لم يمس المسيح عندما كان وليدا، بينما يعلن الإنجيل أن المسيح كان يسير مع الشيطان حتى بعد بلوغه سن الرشد والعقل، وليس لدقيقة أو دقيقين، بل أربعين يوما بدون انقطاع. ثم ورد في إنجيل يوحنا قول المسيح: "أنتم تسجدون لما لستم تعلمون. أما نحن فنسجد لما نعلم، لأن الخلاص هو من اليهود" (يوحنا ٤ : ٢٢). لقد تبين من هنا أيضًا أن المسيح ال كان يعد نفسه عبدا الله تعالى، لأنه يقول إننا نحن اليهود نعبد الله الذي ،نعلمه وأما أنتم فتعبدون الذي لا تعلمونه. ثم إن من أكبر صفات الإله معرفة علم الغيب ولا بد لمدعي الألوهية من أن يعلم الغيب. ولكن المسيح يقول: "وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب" (مرقس ۱۳ (۳۲). علما أن هناك اختلافًا حول المراد من ذلك اليوم وتلك الساعة"، فالبعض يرى أن المقصود به القيامة، بينما يرى البعض الآخر أن المراد المجيء الثاني للمسيح (تفسير مرقس أورد ص (۲۷۷) وأيا كان المراد، فإن المسيح يعلن أن لا علم له ولا للملائكة بذلك اليوم وتلك الساعة، إنما علمهما عند الله. وهذا أن المسيح ال يعترف هنا بأنه لا يعلم الغيب، إنما الله وحده الذي عنده علم الغيب. فلو كان المسيح الله إلها لعلم هذا الغيب حتمًا. يعني وكذلك ورد في الإنجيل: "وفيما هو خارج إلى الطريق ركض واحد وجثا له وسأله : أيها المعلم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟ فقال لـه يسوع: لماذا تدعوني صالحا. أحد صالحا إلا واحد وهو الله. " (مرقس ١٠:. (۱۸-۱۷ ليس لقد قام المسيح العلم هنا باثنين من الدعاوى: أولهما ليس أحد صالحًا إلا الله. والثانية: أن المسيح ليس صالحًا؛ والنتيجة الحتمية لذلك واحدة وهي أن المسيح لم