Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 227 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 227

۲۲۷ سورة مريم الجزء الخامس قصارى القول إن مريم حملت في شهر نوفمبر، وفي مارس التالي كبر الجنين وأصبح كتمان الحمل ضربًا من المحال. فلما سمع يوسف بذلك أراد أن يطلقها، ولكن الله تعالى أخبره في الرؤيا أنها لم تحمل نتيجة فاحشة، بل معجزةً من عندنا. فأيقن أن الحمل بمحض أمر الله تعالى، فوقف بجنبها وأخذها إلى بيته في شهر مارس، وربما في شهر فبراير. ثم في شهر مايو أو يونيو أخذها خارج الناصرة بحجة ما، وفي أواخر شهر يوليو أو في أغسطس وُلد المسيح الله. فظل يوسف خارج الناصرة بضع سنين، ثم عاد إليها وأخبر القوم أن الولد قد ولد في شهر ديسمبر؛ ومن الممكن أنه أخبرهم باليوم الصحيح لولادته، ولكن كتاب الإنجيل قالوا من عند أنفسهم أن ميلاد المسيح كان في ديسمبر حيث تكتمل فيه تسعة أشهر على مجيء مريم إلى بيت يوسف في شهر مارس، وذلك لكي يظن الناس أن المسيح كان من أولاد يوسف. وبهذا تنحل معضلة النخلة ورُطَبها التي ذكرها القرآن الكريم لدى ولادة المسيح، لأن الرطب تكثر في شهر يوليو وأغسطس. ومن البديهي أن يوسف كان يخجل من الحمل الخارق وكان يحاول إخفاءه، فما كان أمامه من حيلة إلا أن يتظاهر بأن الحمل حصل بعد زفافها إليه، وكان سبيله أن يذكر تاريخ الحمل مؤخرًا بأربعة أو خمسة أشهر من اليوم ،الحقيقي وبالتالي كان لا بد له من أن يذكر تاريخ الولادة أيضًا مؤخرًا بهذا القدر من الشهور من الممكن أن الإحصاء الذي جرى بعد ولادة المسيح بسبعة أعوام كان في شهر ديسمبر نفسه، فاستغل لوقا هذه المناسبة وقال أن هذا الإحصاء تم في عام ولادة المسيح. ذلك أن لوقا قد ألف إنجيله بعد الميلاد بحوالي سبعين أو ثمانين سنة، ومن ذا الذي يحفظ بعد انقضاء هذه السنين الطويلة عام الإحصاء بالضبط؟ بهذا الشرح، وهو شرح هام جدا، ومدعم بالأحداث المذكورة في التاريخ الرومي، ومؤيد بضوء روايات الإنجيل نفسه تنحل قضية ذكر النخلة وثمرها في القرآن الكريم لدى حادث ولادة المسيح.