Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 226
الجزء الخامس ٢٢٦ سورة مريم - تتم الولادة في مدينتها الأم؟ فلكي يخفي لوقا السبب الحقيقي لغياب مريم – وهو المحاولة لإخفاء حقيقة حمل ابنها - اختلق من عنده عذرًا آخر وقال كان الوقت وقت الإحصاء، فسافرت إلى بيت لحم من أجل تسجيل اسمها، وكان ذلك في شهر ديسمبر. وكان غرضهما من ذلك أن يقولا للناس أن المسيح قد وُلد في ديسمبر عند اكتمال تسعة أشهر على مجيء مريم إلى بيت يوسف، وهكذا ظل أمر الحمل الخارق مستورا. أما القرآن الكريم الذي ما كان له إلا أن يذكر القصة على حقيقتها، فقد ذكر التاريخ بدءًا من اليوم الذي حملت فيه مريم، بينما حاول الإنجيل أن يختلق التاريخ من اليوم الذي جاءت مريم إلى بيت يوسف. وبتعبير آخر، قد حملت مريم في شهر نوفمبر بحسب القرآن الكريم، واكتملت تسعة شهور لحملها في أواخر يوليو القادم، حيث يولد بعض المواليد بعد ثمانية أشهر ونصف، وبعضهم بعد تسعة أشهر، وبعضهم بعد تسعة أشهر ونصف من الحمل؛ فيمكن أن نقول إن المسيح ولد ما بين ١٥ يوليو و ١٥ أغسطس. وهذا موعد تكثر فيه الرطب. ولكن الإنجيل يقول أن ميلاد المسيح كان في ٢٥ ديسمبر. ولو بدأنا العد التنازلي من ٢٥ ديسمبر كان يوم حمل مريم ٢٥ مارس ولأن النصارى يذكرون تاريخ ميلاد المسيح بحسب اليوم الذي زفّ فيه يوسف مريم إلى بيته، فيبدو أنه أخذها إلى بيته في شهر مارس. لنفترض أنها صارت حاملاً في ١٥ نوفمبر وحيث إن الحمل لا يبقى خافيا في شهره الرابع، فعندما عرف يوسف بحملها أخذها إلى بيته بأمر الله تعالى؛ فلكي يوهم المسيحيون القومَ أن الحمل لم يكن بطريق الحرام، بدءوا العدّ من شهر مارس أخذ فيه يوسف مريم إلى البيت، وقالوا أنه ولد بعد تسعة أشهر التاريخ في شهر ديسمبر. فالنصارى كانوا مضطرين لأن يحددوا ميلاد المسيح في ٢٥ ديسمبر، وإلا ماذا كان جوابهم على سؤال الناس أن زفت إلى يوسف في مارس فكيف جاء المولود في يوليو أو أغسطس؟ فما كان عندهم إلا خيار واحد وهو أن يخفوا اليوم الحقيقي لولادة المسيح، ويحددوه في يوم الذي آخر. مريم من ذلك ما دامت قد