Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 225
الجزء الخامس ٢٢٥ سورة مريم إن هذا الموعد لا يمكن أن يكون في شهر ديسمبر. إن عيد ميلاد المسيح عندنا تقليد قد اخترع فيما بعد، وقد بدأ أولاً في بلاد الغرب ) A Commentary On The P. (Bible 727 كما كتب Bishop Georns: ليس هناك شهادة قطعية على أن ٢٥ ديسمبر هو يوم ميلاد المسيح. ولو أننا سلّمنا بقصة ولادة المسيح كما ذكرها لوقا بأن الرعاة كانوا يحرسون قطعانهم في العراء في منطقة بيت لحم في تلك الأيام، لثبت أن ميلاد المسيح لم يكن في فصل الشتاء، حين تنخفض درجة الحرارة جدا حتى يصبح سقوط الثلج على منطقة يهوذا الجبلية أمرا عاديًا. يبدو أن عيد الميلاد عندنا قد تم تحديده في حوالي عام ٣٠٠ الميلادي وبعد نقاشات طويلة. Rise Of Christianity). فثبت من p. هذه الأقوال أن ولادة المسيح اللة لم تكن في شهر ديسمبر. وخلاصة القول إن الله تعالى يقول في القرآن الكريم أن مريم لما شعرت بآلام المخاض ذهبت إلى نخلة مليئة بالرطب اليانع ولكن الوقت الذي يذكره الإنجيل لولادة المسيح ال لا توجد فيه الرطب. وقد بينت السبب وراء ورود هذا الخطأ في بيان الإنجيل، وهو أن لوقا يزعم في إنجيله أن هذا الحمل لم تطلع عليه مريم فحسب، بل إنها لما ذهبت لزيارة أختها أليصابات زوجة زكريا ارتكض يحيى في بطنها فرحًا، وهكذا عرف الآخرون أيضًا أن مريم حامل. ثم إن القرآن الكريم يكتفي بإفادتنا أن مريم تعجبت من الحمل، ولكن الإنجيل يقول أن الملاك لما بشرها بالحمل فلم تتعجب على حملها من غير زوج فحسب، بل فرحت وقالت له: "هو ذا أنا أَمَةُ الربِّ، ليكُنْ لي كقولك" (لوقا ١: ٣٨). لقد وجد لوقا هنا تعارضًا صارحًا، وهو أنه إذا كانت مريم قد صارت حاملاً بالمسيح، وإذا كان القوم يعرفون أن هذا الحمل من الروح القدس وليس من أي أب، وإذا كانت مريم مطمئنة بقول الملاك، بل كانت فرحانة بمثل ذلك الحمل، فلماذا غابت إذن؟ إن الأناجيل كلها متفقة على أن المولود قد ولد في مكان بعيد عن مدينتها. فالسؤال الذي يفرض نفسه هو : لماذا ذهبت إلى مكان آخر، ولماذا لم