Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 217 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 217

الجزء الخامس بعضهم القديمة هذه. ۲۱۷ سورة مريم إن المفسرين عندنا يفسرون قوله تعالى قد جعل ربك تحتك سريًّا أن الله تعالى قد خلق تحتك طفلاً رائعًا، أي أن ولدك هذا سيكون له شأن، بينما قال أن هذا بيان لعظمة المسيح الخارقة (الرازي). والواقع أن عند المفسرين ولعا غريبًا لمدح المسيح ونسج القصص لتعظيمه في كل مناسبة وأخرى. فإذا كان الحديث عن ولادته قالوا: إن المسيح هو المولود الوحيد في الدنيا الذي لم يمسه الشيطان عند الولادة، وإذا ذُكر موته قالوا أن الله تعالى رفعه إلى السماء حيًّا. وهذا المعنى الذي يذكرونه لقوله تعالى قد جعل ربك تحتك سريًّا نتيجة لعقليتهم مع أن الأمر واضح تماما. كانت مريم وولدها بحاجة إلى الماء من أجل النظافة عند الوضع، ففكرت من أين تجد الماء لغسل الثياب والمولود، فناداها الملاك أن الماء موجود عند منحدر الجبل، فيمكنها أن تسدّ حاجتها منه. ووجود عيون عند منحدر الجبل ببيت لحم ثابت جغرافيا. ثم في الآية التالية يقول الله تعالى فكلي واشربي وقري عينًا. فبما أن الله تعالى قد ذكر النخلة من قبل، فالمراد كلي الآن من ثمر النخلة، واشربي من عين الماء، ونظفي به الثياب والمولود وافرحي. وهذا يدل بكل وضوح أنه ليس في لفظ سريا ما يدل على رفعة المسيح، بل يفيد وجود العين. كانت عند منحدر الجبل عين ماء، فقال الله لها كلي من ثمر النخل، واشربي من ماء العين، وقري عينًا. هنا نواجه معضلة كبيرة لا بد لنا من حلها. إن التاريخ المسيحي يقول لنا أن المسيح العلا ولد في ٢٥ ديسمبر، ويقول لوقا إن أوغسطس قيصر كان قد أصدر في تلك الأيام أمرًا بإحصاء سكان مملكته، فذهب يوسف مع مريم من الناصرة إلى أن بيت لحم من أجل التسجيل، وهنالك وُلد المسيح (لوقا ٢: ١-٥). وهذا يعني المسيح ولد في بيت لحم أيام الإحصاء الأول في ۲٥ ديسمبر. ولكن القرآن الكريم يعلن أن المسيح قد وُلد في الأيام التي تثمر فيها النخل والنخل لا تثمر في شهر ديسمبر إلا نادراً، وتثمر في شهري يوليو وأغسطس بكثرة. وعندما نجمع بين هذا وبين إخبار الله تعالى لمريم بعين ماء لتنظف به ثيابها وتغسل مولودها، لتبين لنا أن الولادة تمت في الحقيقة في يوليو أو أغسطس، لا في ديسمبر. ذلك أن غسل الوليد