Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 216 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 216

الجزء الخامس ٢١٦ سورة مريم مريم سمعت الصوت من الناحية سطح البحر. وهناك وديان خضراء حولها، وهي أكثر الأماكن خضرةً في منطقة يهوذا كلها، وأن بها ثلاثة عيون للماء وتسمى عيون سليمان. وهذه العيون تمد مدينة بيت لحم بالماء. وهذا يعني أن لا ماء في المدينة، وإنما تُجلب المياه من عين سليمان عبر الأنابيب. وهناك عين ماء في الجهة الشرقية الجنوبية من المدينة عند السفح على بعد نصف ميل (قاموس الكتاب المقدس للدكتور جورج). فالمراد من قوله تعالى فناداها تحتها أن من التي فيها عين ماء. ذلك أن المرء يعرف المكان من جهة الصوت أيضًا. فمثلاً لو ناداك أحد من شمالك لعرفت على الفور أن الصوت قادم من جهة الشمال وليس من جهة اليمين. فلكي يدل مريم على مكان الماء ناداها الملاك من منحدر الجبل. وليس المراد أنه ناداها من تحت جسدها. والتاريخ الجغرافي لهذه المنطقة أيضا يدل على وجود عيون ماء فيها. الواقع أن الإنجيل يخبرنا أن مريم لما ذهبت إلى بيت لحم لم تجد مكانا للمبيت داخل المدينة، فباتت خارجها. كما يضيف الإنجيل أنها باتت في المكان الذي كان الرعاة يرعون فيه مواشيهم لوقا :۲ (۸ ومن المعروف أن الرعاة يرعون المواشي على مسافة من المدن ومن أجل ذلك ورد في الإنجيل أنهما أضحعا الوليد في مذود. فثبت أنهما باتا في مكان بين المدينة والعيون. وربما فكرت مريم أنها لو أقامت في المدينة لقال الناس لمن هذا الوليد، فالأفضل أن يقيما خارج المدينة. فأقامت على بعد منها حيث العيون التي لم يكن لها علم بوجودها لكونها غريبة في تلك المنطقة، فأخبرها الله تعالى بواسطة الملاك أن هناك عين ماء في الجهة الفلانية. ولربما أراد الله تعالى بذلك إثبات مماثلة بين المسيح وإسماعيل عليهما السلام، فإن الأخير أيضًا لما تُرك في أرض مكة نادى الملاك أُمَّه أن الله تعالى قد فجر عينًا تحت رجلي ولدك. على كل حال لقد كان هذا آية من الله تعالى حيث أخبر مريم وقت الشدة والحزن أن هناك عين ماء يمكن أن تسد به حاجتها.