Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 165
الجزء الخامس ١٦٥ سورة مريم "وظهر له الرب عند بلوطات مَمْرًا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار. فرفع عينيه ونظر، وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه. فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض، وقال يا سيد، إن كنتُ قد وجدت نعمةً في عينيك فلا تتجاوز عبدَك. ليؤخذ قليل ماء، واغسلوا أرجلكم، واتكتوا تحت الشجرة؛ فآخُذ كسرة خبز، فتسندون قلوبكم ثم تجتازون، لأنكم قد مررتم على عبدكم. فقالوا: هكذا تفعل كما تكلمت. فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة وقال: أسرعي بثلاث كيلات دقيقًا سميدًا. اعْجُني واصنعي خبزَ مَلَّة. ثم ركض إبراهيم إلى البقر، وأخذ عجلاً رَحْصًا وجيدا وأعطاه للغلام، فأسرع ليعمله. ثم أخذ زُبدًا ولبنا والعجل الذي عمله ووضعها قدامهم. وإذ كان هو واقفًا لديهم تحت الشجرة أكلوا. وقالوا له أين سارة امرأتك؟ فقال: ها هي في الخيمة. فقال: إني أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن. وكانت سارة سامعةً في باب الخيمة وهو وراءه. وكان إبراهيم وسارة شيخين متقدمين في الأيام، وقد انقطع أن يكون لسارة عادة كالنساء. فضحكت سارة في باطنها قائلةً: أَبَعْدَ فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد شاخ فقال الرب لإبراهيم: لماذا ضحكت سارة قائلة: أفَبالحقيقة ألد وأنا قد شخت؟ هل يستحيل على الرب شيء؟ في الميعاد أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن فأنكرت سارة قائلة: لم أضحك، لأنها خافت. فقال: لا، بل ضحكت" (التكوين ١٨: ١-١٥). فالتوراة تخبرنا هنا أن إبراهيم رأى الله تعالى ثم تقول إن ثلاثة من الرجال - بدلاً من إله واحد - شرعوا يتكلمون مع إبراهيم، ثم أكلوا طعامه أيضًا. ثم يغيب الثلاثة كلهم ويتحول الحديث عن الثلاثة إلى الواحد كما يتغير الضمير من الغائب إلى المتكلم حيث ورد: " فقال: إني أرجع إليك نحو زمان الحياة (أي في فصل الربيع، ويكون لسارة امرأتك ابن. ثم بعد ذلك تقول التوراة إن الله تعالى هو الذي تكلم مع إبراهيم حيث ورد فقال الرب لإبراهيم: لماذا ضحكت سارة؟" ذلك لا يجد المسيحيون في هذا الكلام أي غرابة، ولكنهم يستغربون ومع