Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 135
الجزء الخامس ١٣٥ سورة مريم وبالمثل إنّ دق المسمار في جسم المرء يصيبه بذعر شديد لأنه يفكر فيما سيفعل بعد ذلك. فلا غرو به أن ما جرى مع المسيح الله قد آذاه أذى نفسيًّا شديدًا جدًّا، ولكنه ما كان أذى يقضى على حياة المرء. كان المسيح مرهف الحس، فشعر بهذا القدر من الأذى بشدة، حتى أغمي عليه، ولكن السارقين المعلقين على يمينه وشماله ما زالا يتمازحان فيما بينهما، بل إن أحدهما سخر بالمسيح قائلا: "إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا. " فنهره زميله وقال ألا تخاف الله. أما نحن فنلقى جزاء ما فعلنا، وأما هذا فإنه لم يفعل شيئا (انظر لوقا ٢٣: ٣٩-٤١). فترون أنهما يتمازحان وهما معلقان على الصليب بجنب المسيح ولا يباليان بما فعل بهما، لأنهما من الذين قد قست قلوبهم والذين قد تعودوا على احتمال مثل هذا العناء والمشقة. فهناك أسرة مسلمة أحمدية في كشمير كانت حاكمة على مظفر آباد، ولكن المهاراجا أغار و عليهم وهزمهم وأخذهم أسرى إلى عاصمته سرينغر، وجعل لهم معاشا. وحدث هذا في عهد المهاراجا رنبير سنغ، وهو الذي كان سيدنا الخليفة الأول للمسيح الموعود اللي يعمل عنده كطبيب ملكي. وكان هذا الحاكم المسلم لمنطقة "مظفر آباد" في جلدًا جميلا، وكان المهاراجا معجبًا بفتوته وجماله. وذات يوم سقط هذا الفتى من الحصان أثناء لعبة "بولو"، وكسرت يده. فخضع للعلاج، وجُبر العظم ولكن ظل فيه اعوجاج. وذات يوم سأله المهاراجا وهو في بلاطه: كيف حالك الآن؟ هل جبر العظم؟ قال: نعم. قال أرني فمد إليه يده، فلما رآه قال: إن العظم لم يجبر على ما يرام، بل فيه عوج، وهذا عيب على هذا الفتى الجميل. لم لم تخبرني حتى أمر طبيبي الخاص بعلاج يدك على ما يرام. وكان هذا الفتى جالسًا أمامه على کرسی فضغط على يده بكل سكينة ووقار وكسرها مرة أخرى، وقال للمهاراجا حسنًا، مُره الآن. بعلاجي. فأخذت المهاراجا دهشة كبيرة وكاد يسقط مغشيا عليه، فخرج من البلاط إلى مخدعه. فيوجد في هذه الدنيا ذوو القلوب القوية كهؤلاء الذين لا يكترثون لمثل هذه الأمور. ولكن المسيح ال كان إنسانًا مرهف الحس فأُغمي عليه حين عُلّق على