Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 133
الجزء الخامس وصار ۱۳۳ سورة مريم تألمت فهب من كرسيه ليسمع منه رسالتها فإذا هي تقول: لا تعاقب المسيح، فإني البارحة كثيرًا و لم أنم من أجله، لأن الملائكة جاءتني مرارا تقول: لا تعاقبوا هذا البريء حتى لا تهلكوا انظر متى :۲۷ (۱۹) فلما سمع قولها بذل جهده حتى يرضى اليهود بإطلاق سراح المسيح، ولم يدخر وسعا في سبيل ذلك. ولكن اليهود لم يرضوا، وإنما هددوه بالشكاية إلى الإمبراطور في روما بأن بيلاطس قد تمرد عليه ملكًا. فخاف بيلاطس من قولهم، ودعا بماء غسل به يديه قدام الجميع - ذلك لأن اليهود كانوا مولعين بالكلام بلغة التمثيل - وقال : إني بريء من دم هذا البار ومن هذا الإثم، وإنما دمه عليكم وعلى أولادكم. فقال الجميع بصوت واحد: دمه علينا وعلى أولادنا (انظر متى ٢٧: ٢٤-٢٥). فأسلمه إليهم ليصلبوه. ويتضح من الإنجيل أنهم أخذوا المسيح اللة إلى مكان الصلب في الساعة السادسة بحسب توقيت ذلك الزمن * ، أي كان الوقت ما بين الثالثة والرابعة بعد الظهر. وكان عليهم أن يصلبوا معه في ذلك اليوم اثنين من السارقين. والظاهر أن صلب ثلاثة أشخاص يستغرق وقتًا أطول من صلب شخص واحد. * ورد في يوحنا ١٩: ١٤ ما يلي: "وكان استعداد الفصح، ونحو الساعة السادسة، فقال لليهود: هوذا ملككم". وقال النصارى في تفسيره: "كان ذلك ما بين الساعة الثالثة والساعة السادسة، إذ رُفع على الصليب في تمام الساعة السادسة. تحدث الإنجيلي مرقس (١٥: (٢٥) عن صلب السيد المسيح في وقت الساعة الثالثة حيث الجلد منذ بدأ جلد السيد، أما الإنجيلي يوحنا فحسبه وقت الساعة السادسة حيث بدأ رفعه على الصليب. يرى البعض أن الساعة السادسة هنا حسب التوقيت الروماني حيث يبدأ اليوم الجديد من منتصف الليل وليس كالتوقيت اليهودي الذي استخدمه الإنجيليون الآخرون، حيث يبدأ اليوم من الغروب إلى الغروب، أي السادسة صباحًا حيث كاد أن يصدر الحكم وتبدأ الإجراءات الفعلية للصلب. وفي بعض المخطوطات وبعض نصوص الآباء جاءت "نحو الساعة الثالثة" وليس "السادسة". " (تفسير العهد الجديد من تفسير وتأملات الآباء الأولين، القمص تادرس يعقوب ملطي كنيسة الشهيد مار جرجس بإسبورتنج) http://www. alkalema. us/newtestament/john19. htm (المترجم)