Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 132 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 132

الجزء الخامس ۱۳۲ سورة مريم كما يبطل أيضًا ما نزل على إشعياء من وحى الله الذي أكده النبيون الآخرون أيضا في نبوءاتهم. فثبت أن المسيح لم يقدم ذلك الفداء الذي يعزوه إليه المؤمنون بالكفارة، وأنه لم يصبح كفارة أبدًا. أحداث وهلموا الآن لنرى واقعة تعليق المسيح على الصليب وما واكبها من لنعلم هل تؤكد هي أن المسيح دخل في القبر حيًّا، ومكث فيه حيًّا، وخرج منه حيا، أم أنه دخل في القبر وهو ميت، ومكث فيه وهو ميت، وخرج منه بعد أن عاد إلى الحياة ثانية؟ فيما يلي الأحداث الهامة التي وردت في الإنجيل والتي تدل على أن المسيح لم یمت على الصليب. يوم الجمعة الأول: إن الوالي الذي مثل المسيح أمامه كان ناصحا للمسيح متعاطفًا معه ، وكان صديقا لبعض المؤمنين به متى :۲۷: ١١-٢٤ ولوقا ٢٣: ١-٢٣). وكان ثمة أشخاص ما كانوا من حواريي المسيح في الظاهر ، ولكنهم كانوا يؤمنون به في قلوبهم، وكان يوسف الرامي واحدًا منهم؛ ويتضح من الإنجيل أن يوسف الرامي هذا كان من شرفاء اليهود وأثريائهم وصديقا للوالي بيلاطس (متى ٢٧: ٥٧. ولما عُرض المسيح على بيلاطس حاول مرارا إطلاق سراح المسيح بحيلة أو أخرى. ومن التدابير التي اتخذها لذلك أنه اختار للفصل في قضيته أواخر ساعات الذي يليه السبتُ اليومُ المقدس لدى اليهود متى (٢٣:٥٤). وكان ذلك السبت يوم عيد رسمي أيضًا، وكانت الحكومة الرومانية تطلق فيه سراح أحد المسجونين استرضاء لليهود، وإشعارًا لهم أن الحكومة تحترم ديانتهم. فحاول بيلاطس إطلاق سراح المسيح بحجة هذه المناسبة الرسمية وقال لليهود: علي أن أعفو اليوم عن السجناء في كل حال، فهل أعفو عن المسيح؟ ولكن اليهود لم يرضوا بذلك وقالوا: يمكنك أن تعفو عن فلان السارق، ولكن لا تتركن المسيح بدون العقاب (متى ٢٧: ۲۲-۲۱). هناك اختلافات كثيرة في الأناجيل بهذا الشأن لا داعي للخوض فيها الآن، إلا أنه من المؤكد أن بيلاطس حين كان جالسا على كرسى القضاء ويحاول إطلاق المسيح ال، إذ جاءه رسول من بيته وقال له إن زوجتك بعثثني إليك. أحد