Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 761 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 761

الجزء الرابع ٧٦٣ سورة الكهف فيه. وقد سمى البحر عينًا للدلالة على بُعد عُمقه، وعلى أن الماء يتفجر من تحت أديم الأرض ويختلط بمائه. والمراد من القوم في قوله تعالى وجد عندها قومًا الدولة الحاكمة على الساحل الشرقي لآسيا الصغرى والتي تحالفت مع الحكومات الأخرى للهجوم على كورش دونما سبب بعد فتح بابل. ثم يبين الله تعالى: قلنا لذي القرنين عن هذه الشعوب: إما أن تعذبهم على شرورهم، وإما أن تحسن إليهم لاستمالتهم. وہ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ, ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ، فَيُعَذِّبُهُ عَذَابا نكرات التفسير: هذا جواب كورش الملك على هذا الإلهام حيث قال: إنما أريد العفو عنهم هذه المرة، وسأعذبهم إن عادوا إلى شرورهم. وفي قوله ثم يُرَدُّ إلى ربه دليل على أن كورش كان يعتنق دينا يحث على الإيمان بالبعث بعد الموت. ويشهد التاريخ أنه كان من أنه كان من أتباع الديانة الزرادشتية المخلصين، وهي الديانة التي تمتاز - بعد الإسلام - بالتأكيد على البعث بعد الموت من بين جميع الديانات (الموسوعة اليهودية مجلد ٤ ص ٤٠٤ صلے وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا فَلَهُ، جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أمرنَا يُسرا ) : ۸۹ التفسير بهذه الآية يبدأ كلام ذي القرنين، ولا شك أنه دليل على حسن أخلاقه. وقد سبق أن ذكرنا أن كورش كان رحيما، وكان يعامل الشعوب التي فتح بلدانها بمنتهى المحبة والرحمة.