Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 746 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 746

الجزء الرابع ٧٤٨ سورة الكهف فجوابه أن الكتب السماوية قد أطلقت على فترتَى الرقي المسيحي اسمين مختلفين، حيث تسمّى الفترة الأولى بدور أصحاب الكهف. . أي حين كان المسيحيون متحلّين حقا بصفات أصحاب الكهف، أو ما كانوا صالحين بالفعل ولكن كانت عندهم الكفاءة لأن يكونوا صالحين مثل أصحاب الكهف. أما الفترة الثانية من الرقي المسيحي فتسمى في الكتب السماوية بدور يأجوج ومأجوج. . أي حين لن تبقى فيهم كفاءة الصلاح أصلاً، ولن يستطيعوا – بسبب ظهور نبي جديد الوصال إلى الله تعالى إلا بعد التخلي عن هيئتهم القومية. وهذا الدور الثاني من الرقي المسيحي ذو صلة بذي القرنين لأن بعض أعماله تسببت في ظهور هذا الدور. وفيما يلي بيان ذلك. إن يأجوج ومأجوج اسمان للشعوب التي كانت تقطن في شمال آسيا وشرق أوروبا، وكانت تُغير على البلاد الآسيوية الخصبة (الموسوعة اليهودية كلمة. (Magog - Gog ولو أنها نجحت في غاراتها لانتشرت في هذه البلاد وانصهرت في الشعوب الآسيوية الأخرى، واعتنقت الأديان المختلقة الموجودة في هذه البلاد، ولم تجتمع على دين واحد كما هي حالها الآن بل لكان شأنها شأن الشعب الآري الذي هاجر إلى الهند، وانصهر في الأقوام القديمة القاطنة فيها فاقدًا كيانه الخاص. ولكن شاءت الأقدار أن ذا القرنين – وسيأتي ذكره مفصلاً بعد قليل صد بكل شدة وقوة حملات هذه الشعوب الشمالية الغربية، حتى انحصرت في شمال وغرب آسيا وفي شرق أوروبا؛ وذلك بعد أن وضع ذو القرنين سدا حال بين هذه الشعوب وبين دخولها آسيا، حتى أصبحوا وكأن آسيا كلها قد فرضت عليهم مقاطعة كاملة. وكانت النتيجة أن أخذت هذه الشعوب تنتشر في أوروبا. ولما كانت الوثنية سائدة في أوروبا ولم يوجد فيها من الديانات المعروفة إلا المسيحية، دخلت هذه الشعوب كلها في الديانة المسيحية تدريجيًّا، مما شكل كتلة دينية هائلة تواجه العالم كله؛ وهكذا زرعت بذرة العداوة الدينية.