Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 643 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 643

٦٤٥ سورة الكهف الجزء الرابع الحادث حصل قبل زمنه بثلاث مائة عام. -۸- تقول رواية إن أصحاب الكهف خرجوا في زمن الملك الروماني يندوسيس، الذي اسمه اللاتيني Theodosis. والواقع أنه بعد مطالعة تاريخ هذه السراديب ندرك أن هذه الروايات الإسلامية تهدينا إلى صلب الحقيقة بدلاً من أن تشوش أفكارنا ذلك أننا نعرف من تاريخ الكنيسة وهذه السراديب أن الاضطهاد الفردي للمسيحيين كان بدأ بعد حادث الصليب مباشرة، ولكن الاضطهاد الجماعى بدأ في روما في زمن الملك نيرون. كان هذا الملك معاصرًا للحواريين حيث كان عهده ما بين ٥٤ إلى ٦٨ بعد الميلاد (الموسوعة البريطانية الطبعة الحادية عشرة كلمة Neru وكان النصارى القدامى يعتقدون أن بطرس صُلب في زمن هذا الملك. مما لا شك فيه أن نُقاد التاريخ المعاصرين- الذين يحاولون جاهدين التشكيك في كل حادث تاريخي- قد سعوا ليشككوا في هذا الأمر أيضًا، ولكنهم رغم جهودهم المضنية ما استطاعوا إبطال ذهاب بطرس إلى روما وموته هنالك (الموسوعة التوراتية مجلد ٤ كلمة ١ Peter). وثمة مستند في الكتابات المسيحية القديمة كتبه الأسقف Dionysius ويرجع إلى عام ۱۷۷ بعد حادث الصليب، ويخبرنا عن ذهاب بطرس إلى روما. وبما أن بطرس عمر بعد حادث الصليب لحوالي ٦٧ أو ٨٠ عاما لذا فإن هذا المستند تمت كتابته بعد وفاة بطرس بحوالي ۱۰۰ عام. ولا يمكن الاستهانة بمثل هذه الشهادة التي هي قريبة العهد من زمنهم، خصوصًا وأن كاتبها أسقف كبير من الكنيسة (الموسوعة التوراتية مجلد ٤ كلمة Simon Peter). كما جاء أنه من الثابت تاريخيا أن قبر بطرس في روما أصبح مزارًا للناس بعد حادث الصليب بقرنين، وأن عظامه نُقلت إلى سراديب الموتى عام ٢٥٨. أما السؤال : هل كان ذلك القبر وتلك العظام لبطرس فعلا، فترد عليه الموسوعة البريطانية: ليس بيدنا ما نستطيع به الجزم ذلك. (الموسوعة البريطانية طبعة ١٩٥١ كلمة. (Peter ۱