Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 642
الجزء الرابع ٦٤٤ سورة الكهف فحسب. واستمر الاضطهاد الروماني، طبقًا لهذا الكتاب، لقرون، وكان هؤلاء يلوذون بهذه السراديب كلما تشتد وطأة الاضطهاد حيث كانوا يخزنون فيها المؤن خفية ويعيشون عليها، وفي بعض الأحيان ظلوا مختفين داخل تلك السراديب لسنوات عديدة. وفي الأخير وبعد مرور ثلاثة قرون لما اعتنق أحد الملوك الرومان المسيحية زالت هذه المظالم عن هؤلاء المسيحيين. ثم إن شعب "غاث" هاجموا مدينة روما ودمروا هذه السراديب بعد أن سلبوا ما فيها، فانمحى ذكر هذه السراديب شيئًا فشيئًا، ولكن بعض علماء الآثار عثروا عليها خلال بحثهم عن أنقاض مدينة روما؛ وهكذا حصل العالم على هذه المادة التاريخية الخفية مرة أخرى بعد ألف سنة. وبقراءة هذا الكتاب أدركت أن تفاسيرنا قد حوت دونما شك الكثير من الغث والسمين، ولكن نظرا إلى الأحداث المذكورة في هذا الكتاب لا يجوز لنا القول إن كل ما ورد في التفاسير لا يمت إلى الحادث الحقيقي بصلة. ولما أعدت النظر في ما ورد في التفاسير وجدت أن الروايات الثلاثة التي سجلتها آنفا - إحداها من ابن إسحاق والاثنتان من كتب الحديث – تنطوي على بذرة الصدق والحق. ولو أن القارئ أعاد قراءة هذه الروايات مرة لأدرك أنها تحوي الأمور التالية - أن هذا الحادث وقع بالأمة المسيحية. ٢- أن هذه المظالم صبت - لما عليهم من قبل الرومان ٣ تقول إحدى هذه الروايات إن هذا الحادث وقع أحد الحواريين إلى عاصمة الملك الروماني. ٤ - بينما تقول رواية أخرى أن وصل حادث أصحاب الكهف وقع في زمن الملك دقيوس الشهير عند العرب والهنود باسم دقيانوس والذي اسمه اللاتيني Decuis ؛ وأن بعض المسيحيين لاذوا بالغار خوفا من بطشه -٥ وكل الروايات متفقة على أن الأمة الظالمة كانت وثنية. ٦- وتقول رواية لم أسجلها هنا- إن ملوك ذلك البلد أكرهوا الناس على السجود أمام أصنام لهم وعلى تقديم القرابين لها. - وورد في رواية عن ابن عباس إن هذا