Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 641
٦٤٣ سورة الكهف الجزء الرابع بعد الإشارة إلى هذه الاختلافات البسيطة المتعلقة بتحديد الأفراد والمكان لا أملك إلا أن أعترف أن التحقيق الذي قدمه حضرة مولانا نور الدين له حول الصلة بين أصحاب الكهف والأحداث التاريخية لأمر لا يقدر بثمن، وإنه نبراس للهداية، وبدون الضوء الذي سلّطه حضرته على هذا الموضوع يستحيل حل هذا الجزء من القرآن الكريم من الناحية التاريخية. جزاه الله أحسن الجزاء. والتفسير الذي سأقوم به مبني إلى حد ما، على التحقيق الذي قام به حضرته ما عدا بعض الاختلافات الجزئية المتعلقة بالمكان والزمان والشعب. غير أن هناك را لم يرد في بحثه له ، ولكنه وثيق الصلة بالهدف الأساسي لهذه الآيات، وقد لفت إليه انتباهنا سيدنا المسيح الموعود ال. هذا الأمر هو أن هذه الآيات تتضمن النبأ عن نزول المسيح الموعود حيث أخبر الله تعالى فيها أنه سيأتي على جماعة من المسلمين ما أتى على أصحاب الكهف (الملفوظات مجلد ٧ ص ٤٠٣). بعد هذه الأمور التمهيدية أسجل فيما يلي بحثي حول أصحاب الكهف. لما رأيت أن الحكاية عن سفر يوسف آرميتيا لا تخرج عن كونها قصة باطلة بدأت المزيد من البحث وأثناء بحثي هذا جاءني نسيبي المرحوم الدكتور خليفة رشيد الدين بكتاب وقال إن الأحداث المذكورة في هذا الكتاب تشبه أحوال أصحاب الكهف. واسم الكتاب هو "سراديب الموتى بروما" ( Catacombs of Rome). ولما قرأته رأيت أننا نستطيع أن نستفيد منه كثيرًا في بحثنا عن أصحاب الكهف. وفيما يلي ملخص محتوياته: لم يكن المسيحيون الأوائل مشركين، والدليل عليه تلك السراديب التي عثروا عليها بالقرب من روما حيث كان المسيحيون الأوائل يختفون فيها فارين من اضطهاد الحكومة الرومانية. لقد عثروا في هذه السراديب على كثير من اللوحات لتي دُوّنت فيها أحوال ذلك الزمن. ويتضح منها أن المسيحية في بدايتها كانت خالية من أي أثر من الشرك، وأن هؤلاء آمنوا بالمسيح اللي بصفته نبيا مخلصا