Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 638 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 638

الجزء الرابع ٦٤٠ سورة الكهف كما نقل المفسرون روايات كثيرة أخرى تتحدث عن أحوال كلبهم، حتى قيل: ليس في الجنة دواب سوى كلب أصحاب الكهف وحمار بلعم. وبعد نقل مثل هـــذه الــــروايات يكتب صاحب "فتح البيان: "ولا أدري أي تعلق لهذا التدقيق والتحقيق بتفسير الكتاب العزيز وما الذي حملهم على هذا الفضول الذي لا مستند له في السمع ولا في العقل" (فتح البيان). لقد ثبت من هذه الروايات الواردة في كتب المسلمين والمسيحيين أن قصصاً مماثلة لقصة أصحاب الكهف كانت شائعة بين الناس قبل بعث النبي ، ولكنها، كما يعلن القرآن الكريم، تختلف وتتضارب لدرجة لا يمكن معها الاعتماد عليها، إذ قد اختلط فيها الغث مع السمين. بعد نقل آراء المفسرين القدامى أسجل الآن البحث الذي قام به حضرة المولوي نور الدين الله الخليفة الأول لمؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية ال. يرى حضرته أن أصحاب الكهف هم جماعة من النصارى الأوائل الموحدين. وقد سافر هؤلاء إلى بلد آخر فرارًا من الشرك المتفشي في وطنهم، وعاشوا هنالك خاملي الذكر لمدة طويلة حتى كتب الله لهم الازدهار ونشرهم في العالم. وهذا الحادث إشارة إلى السفر الذي قام به يوسف آرميتيا مع أصحابه إلى إنجلترا، حيث بني أول كنيسة مسيحية. حقائق الفرقان مجلد ۳ ص ٤٠٣) ويشير حضرته الله هنا بالتحديد إلى الرواية الشهيرة في إنجلترا منذ قرون والتي تقـول بـأن الحواري فيليب بعث يوسف آرميتيا مع أشخاص آخرين إلى إنجلترا لتبليغ دينهم. فبنوا هنالك كنسية في مكان اسمه Glastonbury، وبدؤوا بالتبشير بالمسيحية (الموسوعة البريطانية الطبعة الحادية عشرة كلمة Glastonbury). هذه القصة مسجلة في كتاب "تاريخ كنيسة Glastonbury" الذي ألفه عام ١١٢٥ الميلادي William القاطن في منطقة Malmesbury. ولكن القصة لا توجد في النسخة التي كتبها William بيده، بل كل ما قال فيه هو أنه يتضح من الروايات الموثوق بها أن البابا بعث في عام ١٦٦ الميلادي إلى إنجلترا بعض المبشرين