Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 639
الجزء الرابع ٦٤١ سورة الكهف بناءً على طلب من الملك الإنجليزي Lucuis، وأن هؤلاء بنوا هذه الكنيسة. ويضيف William أن تاريخ هذه الكنيسة أقدم من ذلك بحسب إحدى الروايات، ولكني لا أستطيع تصديقها. مع وبعــــد وفــاة William لما أُعدت نسخة أخرى لكتابه هذا أُلحقت به القصة المذكورة من قبل. وهذا يعني أن القصة ملفقة أضيفت إلى الكتاب الأصلي فيما بعد من قبل شخص آخر من دون أن يذكر لها سندًا. أما الكهف فكان المراد منه في رأي حضرة المولوي نور الدين الله ذلك الرأس (Cape) الموجود على الساحل على مقربة من Glastonbury. ولكني لا أتفق رأي حضرته لأن هذه الكلمة الإنجليزية مأخوذة من الكلمة الفرنسية (Cap) واللاتينية (Caput)، التي تعني الرأس. ولكن كلمة الكهف العربية تعني الغار الواسع في الجبل أو الأرض الحجرية، ولا علاقة لها بـ (Cape) التي يذكرها الجغرافيون، والتي تعني الرأس، كالرأس الشهير بالهند باسم "رأس كماري". أما ما قاله الله إن أصحاب الكهف هم يوسف آرميتيا وأصحابه الذين سافروا إلى إنجلترا فلا أتفق أيضا، لأن قصة سفر يوسف آرميتيا ملفقة حيث اشتهرت في إنجلترا بعد الميلاد بأحد عشر قرنًا وربع قرن بعد أن ألحقت أول مرة بكتاب William بعد وفاته من قبل شخص مجهول. والسكوت في مثل هذه الأمور يبعث على الشك والريبة فما بالك عن هذه القصة التي لا نجد عنها أية رواية إلا بعد مرور أكثر من ألف عام. فلو أن شخصاً قام اليوم وعزا إلى النبي ﷺ – بناء على ما سمع من الناس – روايةً جديدةً لم ترد في أي مصدر من كتب الحديث أو التاريخ، فلن يصدّقه أحد ما لم يقدّم الشواهد التاريخية التي تضع هذه الرواية في سلسلة الوقائع الثابتة الأخرى بحيث لا ثم إن رواية كهذه يجب أن تكون مفخرة لأهل إنجلترا، وإن تصديق مثل هذه الروايات الملفقـة ينفعهم، ولكننا نجدهم اعتبروا هذا الأمر غلطا بعد التحري والبحث. فقد عثروا بعد وفاة وليم هذا على مستندات قديمة عن هذه الكنيسة معه يسع أحدًا إنكارها.