Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 621 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 621

الجزء الرابع ٦٢٣ سورة الكهف هذه هي خلاصة سورة الكهف، أما التفاصيل فنوردها لدى تفسير الآيات. لقد بينت ترتيب مواضيع سورة الكهف هذه نظراً إلى صلتها بما قبلها من السور. أما علاقة أوائل هذه السورة بأواخر سورة الإسراء فهي أيضا واضحة تماما، حيث قال الله تعالى في آخر الإسراء وقل الحمد لله الذي لم يتخذ وَلَدًا و لم يَكُنْ له شريك في الملك ولم يَكُن له ولي من الذُّل وكَبِّرْه تكبيرًا، بينما قال في مستهل سورة الكهف مبينا الغاية من نزول القرآن على محمد رسول الله: ويُنذر الذين قالوا اتخذ الله وَلَدًا. فختم تلك السورة بإعلانه أنه لا ولد الله تعالى، بينما بدأ هذه السورة بقوله إن محمدا رسول الله جاء ليعلن عن هلاك القوم الذين اتخذوا الله ولدا. والعلاقة الثانية تكمن في أن الله تعالى أعلن في أواخر السورة السابقة أن أهل العلم هم أولئك الذين يعبدون الله ويوقنون بوعوده، حيث قال قُلْ آمنوا به أو لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْله إذا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ للأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا)، بينما أعلن في بداية هذه الســــورة أن الذين يتخذون الله ولدًا لا يستحقون أن يُسَمَّوا أهل العلم، فقال وينذر الذين قالوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * ما لهم به مِن عِلْمٍ ولا لآبائهم كبُرت كلمةً تخرج من أفواههم إنْ يقولون إلا كَذِبًا؛ وكأنه تعالى بين في السورة الماضية تعريف العلم، أما في هذه السورة فبين تعريف الجهل. هي والعلاقة الثالثة أن الله تعالى أعلن في آخر سورة الإسراء: ولم يكن لـــه شريك في الملك، بينما قال في مستهل سورة الكهف أنه أنزل القرآن على محمد ليُنذِرَ بأَسًا شديدًا من لدنه. . أي عذابًا شديدًا من عنده. كأنه تعالى قال النبيه : قُلْ لهؤلاء المغرورين تُملكهم، والظانين بسبب الأسباب المادية أن لا أحد يقدر على التصدي لهم وإهلاكهم، إن الدمار يحيط بالإنسان من حيث لا يحتسب، وبأسباب لم تخطر على بال أحد. فلا يظنوا أنفسهم في مأمن من عذاب الله الذي هو صاحب الملك في الحقيقة.