Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 622
الجزء الرابع ٦٢٤ سورة الكهف والعلاقة الرابعة هي أن الله تعالى قال في آخر سورة الإسراء وكبره تكبيرا، بينما قال في بداية سورة الكهف عن الذين اتخذوا الله ولدًا كبرت كلمةً تخرج من أفواههم. . بمعنى أن الكبرياء حق الله تعالى وحده، ولكن هؤلاء يعطون هذا الحق للمخلوق الضعيف ظلما وزوراً. وفيما يلي بعض الأحاديث الشريفة التي تؤكد أن الرسول الكريم أيضا قد اعتبر سورة الكهف وثيقة الصلة بالنصارى، وطبقها عليهم. " عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال : من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال" (مسند أحمد مجلد ٦ ص ٤٤٩). * وروى مسلم والنسائي وأحمد عن أبي الدرداء عن النبي له أنه قال: من قرأ عشر آيات من آخر الكهف عُصم من فتنة الدجال قال حجاج: العشر الأواخر من سورة الكهف" (المرجع السابق ص ٤٤٦). لقد تبين من ذلك أن النبي كان على علم بأن هذه السورة تتحدث عن الدجال. ولكن العجيب أنه لم يرد في هذه السورة اسم الدجال. نعم لقد تحدثت في أوائلها عن الذين قالوا اتخذ الله ولدًا، وهذه عقيدة يحملها المسيحيون؛ بينما تحدثت في أواخرها عن القوم الذين سيضل سعيهم في الترقيات المادية ليل نهار، والذين سينهمكون في اختراع الأشياء الجديدة بحيث يظنون أنهم على وشك اكتشاف سر الكون، لكنهم كلما تقدموا في اكتشافاتهم الجديدة أدركوا أن وراء سر من أسرار الكون أسرارًا أخرى، وأن لا حدَّ ولا نهاية لقدرة الله تعالى ولا لأسراره. وهذا الأمر أيضًا ينطبق على الأمة المسيحية. إذا فمن ناحية نجد أن الآيات الأوائل من سورة الكهف وأواخرها تتحدث عن الديانة المسيحية والترقيات المادية المسيحية ومن ناحية أخرى نجد الرسول ﷺ يقول إن من قرأ العشر الأوائل والعشر الأواخر من سورة الكهف عُصم من فتنة كل * هذا سهو، والصحيح "أبو داود" بدل "النسائي". (المترجم)