Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 620
الجزء الرابع ٦٢٢ سورة الكهف أمته، أمة محمد الإسراء. وقد كشف الله تعالى لموسى الل من خلال إسرائه طريق رقي وأين سيتوقف، لتنتقل البركات السماوية من أمته إلى بني إسماعيل. وبعد ذكر خبر انتقال هذه البركات أخبر الله تعالى أن العصاة من المصطفى الذين سيتغافلون عن الدين سيعذبهم الله على يد القسم الثاني والمنحرف من الأمة الموسوية، أي على يد يأجوج ومأجوج الذين سيكونون من أتباع النصرانية والذين سينتشرون ويستولون على العالم كله في يوم من الأيام. ولكي يخبر الله تعالى أن هؤلاء القوم الموجودون اليوم ، * ولكنه تعالى يمنعهم من الانتشار والازدهار بحكمته الكاملة، قد بين الأسباب الحائلة دون انتشارهم؛ وذكر أن شخصا باسم ذي القرنين كان سببًا في بقاء يأجوج ومأجوج معزولين عن باقي العالم في تلك الفترة كلها. وهكذا قد بين الله تعالى الأحداث التي مرّت على قسمي الأمة النصرانية؛ والقسم الأول منها هم أصحاب الكهف الذين هم النصارى الحقيقيون، والقسم الآخر منها أولئك القوم الذين دخلوا في النصرانية فقضوا على الروح التي تحلّى بها أصحاب الكهف، حيث آمنوا بالنصرانية في الظاهر فحسب، ولكنهم في الحقيقة تماما. كانوا غافلين عن روح دينهم وفي النهاية أخبر أن الله تعالى سيحطّم فتنة يأجوج ومأجوج بإنزال صنوف العذاب، وسينجي المسلمين عن طريق ذي القرنين الثاني. وخلاصة القول إن سورة الكهف تتحدث عن فترتين للأمة المسيحية؛ فترة خيرها وفترة شرها، وتخبر أن تأسيس الأمة المحمدية كان مقدراً بين هاتين الفترتين. وتخبر أيضا أنه الا الله قد جعل لعقاب عصاة المسلمين فئة نصرانية لادينية أي يأجوج ومأجوج، وأن هذه الفئة ستظهر في يوم من الأيام، وستكسر شوكة المسلمين؛ ولكن الله تعالى سوف يحمى الإسلام من فتنتهم في آخر المطاف رحمةً منه وفضلاً. * أي لدى نزول القرآن (المترجم)