Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 585 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 585

الجزء الرابع ٥٨٦ سورة الإسراء وَلَيْن شِعْنَا لَتَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً ۸۷ التفسير : الخطاب هنا موجه في الظاهر إلى رسول الله ، ولكنه لم يسأل و لم يعترض؛ فثبت أن الخطاب موجه في الواقع إلى غيره ممن سأل أو اعترض. وقد خوطب النبي لا الهلال في الظاهر تأكيدًا للموضوع فحسب. يقول عز من قائل: إن الروح بدون أمر ربها ناقصة لدرجة أنه لو اندرست المعارف النازلة من عند الله تعالى فلن يستطيع هؤلاء الأرواحيون أن يأتوا بها ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا؛ فأَنَّى لهم - والحال هذه - أن يأتوا بمعارف روحانية أنفسهم. فمثلاً لو أخفينا معارف القرآن، فلن يقدر أحد منهم جديدة من عند أن يأتي بها. رب قائل يقول هنا: هذه دعوى فارغة فحسب؟ ولكن الحق أنه ليس ادعاء فارغا، وإنما هو دليل عظيم الشأن ذلك أن القرآن الكريم لن يندثر ولن يندرس من الدنيا، ولكن معارفه معدومة بالنسبة للذين عقولهم في معزل عن البركات القرآنية. ولو أراد هؤلاء أن يأتوا بتعليم كالقرآن الكريم فلن يقدروا على ذلك أبدًا. والآيات التالية أيضا تؤيد ما أقول. كما تتضمن هذه الآية الإشارة إلى أن القرآن الكريم سوف يُرفع من الدنيا في يوم من الأيام، ويؤكد ذلك الحديث الشريف أيضًا حيث روى ابن مردويه عن ابن مسعود وابن عمر عن النبي عل الله أن القرآن سوف يُرفع من الدنيا، ولن يبقى