Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 586 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 586

الجزء الرابع ۵۸۷ سورة الإسراء إلا "لا إله إلا الله". وفي رواية أخرى عن حذيفة * أن النبي ﷺ قال إن القرآن والإسلام سيُرفعان من الدنيا (ابن ماجة: كتاب الفتن، وشعب الإيمان للبيهقي: باب في نشر العلم) تؤكد هذه الروايات أن في هذه الآية نبأ أنه سيأتي على الناس زمان لن يبقى من القرآن الكريم إلا رسمه، وستختفي حقائقه، وأن المتصوفين الزائفين الذين يدعون مناجاة الأرواح لن يستطيعوا أن يأتوا بمعارف القرآن مرة أخرى. كنت ولا أزال أقول: ضَعُوا أمام هؤلاء المتصوفين الزائفين بعض الآيات القرآنية الصعبة ليخبرونا مستعينين بالأرواح التي يدعون الاتصال بها- ما فيها من معارف ومفاهيم؟ فلو توصلوا إلى دقائقها لكانوا صادقين وإلا فهم كاذبون. ولكن لم يتقدم حتى اليوم أحد لقبول هذا التحدي، ولن يتقدم في المستقبل أبدًا. で إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ, كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ) ۸۸ التفسير : يقول الله تعالى: حين يرتفع القرآن من الدنيا فلن يأتي به مرة أخرى إلا ربك، لأن فضله عليك كان كبيراً. والمراد من ذلك أنه عند اختفاء معارف القرآن من الدنيا لن يستطيع أحد - من دون المعونة الإلهية – حتى بيانها مرة أخرى، ناهيك عن أن يأتي أحد بمثل القرآن. قُل لَّينِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ۸۹ يقصدها المفسر رواية حذيفة التالية : "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يَدْرُسُ الإِسلامُ كما يَدْرُسُ وَشْيُ التَّوْبِ حتى لا يُدْرَى ما صِيَامٌ وَلا صَلاةٌ وَلا نُسُك ولا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَل فِي لَيْلَةٍ فَلا يَبْقَى في الأرض مِنْهُ آية. . . . " (سنن ابن ماجة: كتاب الفتن، باب ذهاب القرآن والعلم)