Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 556 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 556

الجزء الرابع ٥٥٧ سورة الإسراء وليس المراد من هذه الآية أن المصابين بالعمى المادي في الدنيا سيبعثون في الآخرة كذلك عميانًا، ذلك أن النقائص البدنية ستزول كلها لدى البعث بعد الموت، لأن الجسم المادي سيبقى في هذه الدنيا. إذن فالمقصود عمى روحاني. وَإِن كَادُوا لَيَ تِنُونَكَ عَن الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَ تَرِيَ صلے عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ت شرح الكلمات : ٧٤ خليلا: الخليل : الصديق المختص؛ وقيل: هو الذي صادقته بعد إذ جربته خلافه؟ (الأقرب). التفسير: لقد ذكر المفسرون في تفسير هذه الآية روايات مفادها أن الكفار قالوا لرسول الله ﷺ: تعالَ تَمَسَّحْ آلهتنا باحترام ندخل معك في دينك. فقال رسول الله في نفسه نفسه – والعياذ بالله: وما على لو فعلتُ، والله يعلم مني فأنزل الله تعالى هذه الآيات (فتح البيان، والدر المنثور). لكن ليس في الآية مفهوم من هذا القبيل أبدًا، كما أنه مناف لمقام النبي ، ومتناقض مع معنى الآيات التالية أيضًا. ولنعلم أن "كاد" إذا اقترنت بالنفي فتعني أن الفعل المذكور بعدها قد وقع، وإذا لم تقترن بالنفي فتعني عدم وقوع ذلك الفعل (المفردات). وبما أن (كاد) قد وردت هنا بدون نفي فالمعنى أن فعل الفتنة المذكور في قوله تعالى (ليفتنونك لم يقع. إلقاء أحد في الابتلاء أي في الاختبار أو العذاب (أقرب الموارد). فلو فسرناها بالابتلاء فالمراد أنهم أوشكوا أن يلقوك في الابتلاء، ولكنهم لم يستطيعوا ذلك. وأما إذا فسرناها بالعذاب فالمراد أنهم أوشكوا أن يُلقوك في العذاب، ولكنهم لم يقدروا على ذلك. علما أن الفتنة تعني غير أن معنى الابتلاء يُوهم وكأن النبي ﷺ أوشك أن يغير القرآن جراء ضغط