Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 538 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 538

الجزء الرابع ۵۳۹ سورة الإسراء بعض المشاهد، لكي يؤمن به بعد سماعه مَن يحمل صفات كصفات أبي بكر، ويعترض عليه من خلا قلبه من تقوى الله تعالى. : تؤكد هذه الآية أن الآيات الإلهية تحمل جانبا من الاختبار والامتحان، ورغم هذه الحقيقة الناصعة يزعم حتى المسلمون اليوم أن أنباء الله يجب أن تكون واضحةً جليّةً بحيث لا يسع حتى لأكبر غبي في العالم إنكارها، وإلا فلا يمكن اعتبارها نبوءات صادقة. وأما قوله تعالى والشجرة الملعونة في القرآن فيعني أننا كما جعلنا الرؤيا التي أريناكها امتحاناً للناس كذلك قد جعلنا الشجرة التي وصفها القرآن بكونها ملعونة أيضا لاختبار الناس. ما هي تلك الشجرة الملعونة؟ لقد اختلف المفسرون في معناها كثيرًا؛ فقال بعضهم إنها شجرة الزقوم المذكورة في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع هي: سورة الواقعة الآية ٥٣ وسورة الصافات الآية ٦٣ وسورة الدخان الآية ٤٤. الكشاف ،والرازي وابن كثير). ويقول هؤلاء المفسرون أن القرآن الكريم لما أخبر أن طعام أهل الجحيم الزقوم بدأ الكفار يستهزؤون بالنبي لأن الزقوم هو التمر والزبد بلغة اليمن فقالوا :ساخرين: إن الزقوم من أجود الثمار، فما نبغي غير ذلك؟ واستدل المفسرون على صحة قولهم بكون الزقوم قد وُصفت – مثل الشجرة - الملعونة – بالفتنة في قول الله تعالى إنا جعلناها فتنةً للظالمين﴾ (الصافات: ٦٤). ولكن واجهتهم مشكلة أخرى هي أن الزقوم لم توصف في أي موضع في القرآن بكونها ملعونة! فأجابوا على ذلك أن القرآن يعلن أن الزقوم يوجد في الجحيم، والبديهي أن كل شيء فيها ملعون، لأنها موضع غضب الله تعالى. ثم أثار هؤلاء بأنفسهم اعتراضًا على تأويلهم هذا قائلين: كيف تصبح الشجرة ملعونة، لأن الملعون هو الكائن العاصي، ولكن الشجرة ليست من ذوات الأرواح؟ فأجابوا على ذلك بقولهم: سميت ملعونةً لكون آكليها ملعونين.