Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 537 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 537

۵۳۸ سورة الإسراء الجزء الرابع فتنة : مصدر فَتَنَ؛ الخبرة والابتلاء؛ الضلال والإثم والكفر؛ الفضيحة؛ العذاب؛ المرض؛ العبر؛ اختلافُ الناس في الآراء وما يقع بينهم من القتال (الأقرب). طغيانًا: طغَى يطغي وطغي يطغَى : جاوَز القدر والحدَّ. طغَى فلان: أسرف في المعاصي والظلم (الأقرب). التفسير : لقد سبق أن أوضحنا أن الإحاطة تعني احتواء الشيء وحصر جميع أجزائه، كما تعني أيضًا العذاب التام، لأنه إذا تمت محاصرة قوم محاصرة تامة فلا مفر لهم. أما هنا فينطبق معنى المحاصرة، والمراد تَذَكَّر، يا محمد، ذلك الوقت حين قلنا لك إننا نريد محاصرة أهل الدنيا كلها وضَمَّهم في دائرة واحدة. وهذه الآية تشير إلى الآية الأولى من هذه السورة أعني إلى مضمون الكشف النبوي الذي يسمى الإسراء، حيث رأى النبي الله أنه قد صلّى بالأنبياء أجمعين، وكان تعبيره أن أمم جميع الأنبياء ستدخل في دينه. وقد أشير إلى موضوع الإسراء هنا مرة أخرى لأن الآيات السابقة نبأت عن نزول العذاب على الدنيا كلها، فقد بين الله تعالى الآن الغاية من هذا العذاب، وقال: نستهدف بهذا العذاب تحقيق الكشف الذي أريناك في شكل الإسراء، وتحقيق نبأ دخول أتباع الأنبياء كلّهم في حظيرة الإسلام؛ لأن هذا العذاب العالمي سوف يمهد لتبليغ رسالة الإسلام، حيث ترجع كافة الشعوب إلى الدين بعد أن تكون قد يئست من المادية، وعندها سيفتح الله بفضله ورحمته قلوبها لقبول الحق، فتجتمع تحت راية محمد رسول الله. وقد بدأت آثار العذاب الموعود تظهر الآن في العالم، لتفسح الطريق لانتشار الإسلام على نطاق واسع بإذن الله تعالى. وقد زاد الله تعالى الأمر إيضاحًا في باقي الآية حيث قال وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنةً للناس. . أي أنه كان بإمكاننا أن ندلي بهذا النبأ بألفاظ صريحة واضحة، ولكننا ذكرناه - اختبارًا للقوم – بلغة المجاز والتمثيل على شكل