Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 536 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 536

الجزء الرابع ۰۳۷ سورة الإسراء وقد دلّل الله وعمل على ظهور آياته دومًا بما يلي: ۱ - غاية ما يمكن أن يُقال في تأييد انقطاع آيات الله هو: متى استفاد الأولون من هذه الآيات حتى ينتفع بها الناس الآن ؟ والجواب أنه لو كانت هذه الحجة مقبولة لما ظهرت أية آية أبدا من عند الله بعد بعث أول الأنبياء. ولكن الله تعالى لم يفعل ذلك، بل ما زال يرسل بالآيات رغم الإنكار المستمر لها من قبل أعداء الأنبياء. فلا يمكن أن تتوقف الآيات الإلهية من الظهور جراء إنكار المنكرين في أي زمن. لقد أظهر الله الآيات في زمن آدم، وأيضًا في زمن نوح، كما أظهرها لأمة ثمود التي كانت بعدهما. لقد خص الله لا قوم ثمود بالذكر هنا لأن هذا الشعب كان من العرب، وكانت آثارهم الباقية ماثلة أمام العرب كلهم سواء كانوا مشركين أو يهودًا أو نصارى، وكان بإمكان هذه الفئات كلها أن تأخذ العبرة من حالات قوم ثمود. ٢- وساق الدليل الثاني قائلاً: إن ظهور الآيات ضروري قبل إنزال العذاب، لكي يُنقذ من العذاب من يمكن إنقاذه. وما دمنا ننبئ بحلول العذاب الشديد في المستقبل بحيث لن تنجو أية قرية في العالم من النوازل والبلايا، فيجب أن يدرك المسلمون من ذلك أن لا بد عندها من ظهور الآيات السماوية أيضا، لأن إنزال العذاب بدون إنذار وتخويف يتنافى مع سنتنا. ج وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّمْيَا أَلَّتِى أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْءَانِ وخوفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَنًا كَبِيرًا (3) شرح الكلمات: أحاط أحاط بالأمر : أحدق به من جوانبه. أحيط به: دنا هلاكه (الأقرب). で