Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 40 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 40

الجزء الرابع ٤٠ سورة الحجر أبصارنا : البصر : حاسة الرؤية؛ العين؛ العلم (الأقرب) تَبَاعَدَ. مسحورون: سحره يسحر سحرًا عمل له السحر وخدعه. وسحر عنه: فلانا عن الأمر صرفه وسحره بكلامه وألحاظه: استماله وسلب وسحر لبه. وسحر المطر الطين والتراب سحرًا: أفسده فلم يصلح للعمل. المسحور أيضا المفسد من الطعام والمكان لكثرة المطر أو من قلة الكلأ (الأقرب). من التفسير: لقد طالب الكفار من قبل: لوما تأتينا بالملائكة إن كنتَ الصادقين. . أي إذا لم يكن محمد ﷺ مجنونا وإذا لم يكن نزول الملائكة وهما منه. . فلنرها نازلةً عليه. فكان ردُّ الله عليهم : (أولاً) إن الملائكة إنما تنزل على الإنسان بحسب ما يستحقه من رحمة أو عذاب، وما دمتم تستوجبون العذاب فلن تنزل عليكم إلا ملائكة العذاب الذي يدمركم؛ فكيف تنتفعون إذا من نزولها بعد الهلاك. و(ثانيا): إذا كنتم تتعجبون من نزول الملائكة عليه، فاعلموا أننا سوف نأتي بأنفسنا لحماية الوحي النازل عليه، لأننا نحن الذين أنزلناه عليه، ونحن أول المسؤولين عن حفظه وحمايته. وما دمنا قد قمنا بهذه المسئولية في زمن الأنبياء السابقين فما الذي يمنعنا الآن من القيام بها. وثالثا): ليس استهزاؤكم بالأمر الغريب، إذ لم يزل معارضو جميع الرسل السابقين يستهزئون بهم، حتى صار الاستهزاء بمثابة غذاء لهم يتلذذون به وهم غافلون حتى حُرموا من الإيمان. وهذا هو المصير الذي ينتظركم أيضًا. ويرد الله وعل هنا على هؤلاء المعترضين بأسلوب آخر فيقول: هل تعتقدون أن كل إنسان قادر على فهم الأمور كلها؟ كلا، بل إنه ما لم يكن الشيء ملائما لمزاج الإنسان ولمستوى كفاءاته فلن يستطيع إدراكه. وهناك بون شاسع بينكم وبين العلوم الإلهية الروحانية بحيث لو أُريتم ما يراه محمد من يراه محمد من تجليات ومشاهد، وحتى لو عُرج بكم إلى المدارج الروحانية العليا. . فلن تصدقوها، بل ستقولون: إنما هو سحر قد سُحرت به عيوننا، ولذلك نرى هذه المشاهد العجيبة الغريبة.