Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 39 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 39

الجزء الرابع ۳۹ سورة الحجر وبقوله تعالى كذلك نَسلكه في قلوب المجرمين نبه إلى أن الإنسان عندما يرتكب سيئة تقل كراهيته تجاه السيئات بالتدريج، وتزداد رغبته في الآثام حتى يصبح قلبه مشغوفًا بها. تؤكد هذه الآية أن الله تعالى لا يجبر أحدًا على الإثم، وإنما يرتب النتائج الطبيعية على جريمته، وليس الله مسئولاً عن الإثم، بل الآثم نفسه. صلے لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَولِينَ ) شرح الكلمات سنة: السنة: السيرة؛ الطريقة؛ الطبيعة (الأقرب). التفسير: أي أن عادة الاستهزاء تؤدي إلى قسوة القلب، وبالتالي يُحرم المستهزئ من الإيمان رغم رؤية الآيات الواضحة ومعرفة البراهين القطعية. هذا ما حدث بالأمم الغابرة، وهذا ما سيحدث مع هؤلاء أيضا. تُرى من الذي نال الهدى بالاستهزاء حتى يهتدي هؤلاء المستهزئون؟ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكْرَتْ أَبْصَرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ) شرح الكلمات: ١٦ يعرجون: عرج الرجلُ في الدرجة والسُّلّم يعرج عروجًا: ارتقى. وعُرج به: صعد به (الأقرب). سكرت: سكر الإناء يسكُر سَكرًا : ملأه. سكرت الريح: سكنت بعد الهبوب. سكرت عينه: تحيرت وسكنت عن النظر. وسكر الباب: سده. وسكرت أبصارنا أي حبست وحيرت (الأقرب).