Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 390 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 390

الجزء الرابع ۳۹۰ سورة النحل فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَلًا طَيِّبًا وَأَشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (3) ۱۱٥ التفسير : لقد نبأ القرآن من قبل عن عقاب الكفار بالخوف والجوع، والآن يبشر المؤمنين براحة البال وسعة الرزق. يقول سوف ينزع الله ل من الكفار رزقهم، ويزيد في أرزاق المسلمين؛ ولكن سيتم هذا مع فرق واضح ذلك أن الكافرين يكسبون المال بطرق مشروعة وغير مشروعة، ولكن رزق المسلمين سيكون حلالاً طيبا. . أي سيأتيهم رزقهم من مصدر مشروع، كما سيكون نافعًا للصحة، ومقويا للجسم والعقل والقلب. علما أن كلمة طيبا نفي للخوف عن المؤمنين، لأن الطعام إنما ينفع الإنسان نفعًا حقيقيًّا ما دام في مأمن من الهموم والأخطار. كما أن قوله تعالى واشكروا نعمت الله أيضًا يشير إلى المعنى نفسه أي أنه تعالى قد من عليكم بوافر الرزق وراحة البال فاشكروا له على هذه النعم الظاهرة والباطنة. ومن الناس من يقول: هل الله بحاجة إلى الشكر من الإنسان، حتى يشكره؟ والجواب: تلقائيا من ١ - إنه اعتراض سخيف وتافه أصلاً، لأن الشكر تعبير طبيعي ينبع قلب كل إنسان شريف، اعترافًا بنعمة المحسن. فلا يتعلق الأمر بما إذا كان الله ول بحاجة إلى شكر منا أم لا. ٢ - الشكر يقوّي إيمان المرء بالتوحيد كما أكدت هذه الآية نفسها. فكما أن عملاً من عنده الجسم إذا مارس الأعمال على التوالي والتكرار أصبح ذلك عادةً. كذلك العقل والقلب يتعودان على الأعمال التي يقوم بها الإنسان بالتكرار. فالذين يشكرون الله وعمل على نعمه دومًا فإن عملهم هذا يترك في عقولهم