Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 391
الجزء الرابع ۳۹۱ سورة النحل وقلوبهم أثراً لا يمحي أبدًا، فيعتادون على الاعتراف بأن كل خير عطية إلهية، وهكذا يصبحون في مأمن من الأفكار الوثنية. إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدِّمَ وَلَحْمَ الْخِيزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غ ورٌ رَّحِيمٌ ) شرح الكلمات: ١١٦ أُهِلَّ : أَهَلَّ القومُ الهلال: رفعوا أصواتهم عند رؤيته. أهل الصبي: رفع صوته بالبكاء. أهل فلان بذكر الله: رفع صوته به عند نعمة أو رؤية شيء يُعجبه. أهل بالتسمية على الذبيحة أي قال الله ما أهل لغير الله به أي نُودي عليه بغير اسم الله عند ذبحه (الأقرب). اضطر: اضطره إليه : أحوَجَه وأجَأَه فَاضْطُرَّ هو بصيغة المجهول أي أُلْحِى بسم (الأقرب). التفسير : لقد نبه الله ع المسلمين من قبل أنه سيوسع عليهم الرزق، فعليهم أن يتعلموا من الآن أنه لا يجوز لهم إلا أن يستعملوا ما هو حلال وطيب معًا. وليكن معلومًا أنه فيما يتعلق بالمال فأساس حلّه أن يكتسب بطريقة مشروعة، وأما الطعام والشراب فتناوله يتطلب شرطًا إضافيًا وهو أن لا يكون مما قد نزل التحريم بشأنه. وهذه الآية تفصل ما هو حلال وما هو حرام. تكشف لنا الكلمات القرآنية أن الحل هو الأصل فيما يتعلق بالأكل والشرب، وأما التحريم فهو بمثابة الحظر والقيد فحسب. ولكن قال البعض إن الأصل هو الحرمة، لأن الله هو المالك، ولا يجوز استعمال شيء من دون إذن صاحبه. وهذا القول الأخير ليس بصحيح، لأن الله تعالى قد قال في القرآن الكريم صراحةً