Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 377 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 377

الجزء الرابع ۳۷۷ سورة النحل أخبار تتعلق بالمستقبل. والبديهي أن الإنسان لا يستطيع أن يعلم أخبار المستقبل ولا أن يخبر عنها. وأي شك في أن هذا الرد واضح وقوي جدا. إذن فإن سورة الفرقان هي وحدها التي تتحدث عن طعن الكفار بأن مجموعة البشر يعلمون محمدا ، وقد ردت عليه رداً مفحما بحيث إن كل إنسان شريف لن يردد هذا الاعتراض مرة أخرى. وأما سورة النحل فلا تعيد نفس الاعتراض، وإنما تتحدث عن اتهام الكفار عبدا معينًا معروفًا بتعليم محمد الله والحق أن ذلك العبد كان جاهلا باللغة العربية، وكل ما في الأمر هو أنه كان يردد فقرات من الإنجيل ربما باللغة اليونانية وهو منهمك في عمل السيوف؛ ولما رأى النبي الله و حماسه الديني أخذ يقف عنده لتبليغ رسالة الله أن عسى يسمع منه كلمةً ترشده إلى الحق. ومن أجل ذلك نجد أن الكفار لما سألوه : هل أنت تعلّم محمدا؟ قال: لا بل هو يعلمني. ولذلك يقول الله تعالى إن ذلك العبد الذي يوجهون إليه أصابع الاتمام أعجمي أي لا يعرف من العربية ما يستطيع به بيان موضوع علمي، بل غاية ما يمكن أن يساعد به هو أن يحفظه عبارات إنجيلية بالعبرية أو اليونانية، وفي هذه الصورة كان لا بد من وجود عبارات يونانية وعبرية في القرآن ولكن القرآن الكريم كله بالعربية. وحيث إن ذلك العبد لم يكن قادرًا على ترجمة العبارات الإنجيلية إلى العربية، وما دمنا لا نجد في القرآن أية عبارات عبرية أو يونانية. . فمن هو المعلم ومن هو المتعلم إذن؟ النبي أليس هذا الرد القرآني ردًّا مقنعا؟ هل هناك أي رد هو أقوى من هذا؟ الحق أنه لن يقول بتفاهته إلا من هو غبى أو من قد أعماه التعصب والعناد؟ ومما يجدر بالانتباه أن الرواية التي أراها أكثر انطباقا هنا تذكر عبدين، لكنني قد تحدثتُ هنا عن عبد واحد هو جبر؛ وذلك لسبين: أولهما أنه يتضح من هذه الآية القرآنية أنهم كانوا يوجهون أصابع الاتهام إلى شخص واحد؛ وثانيهما أن هناك رواية أخرى تذكر عبدًا واحدًا، وهي التي ورد فيها أن الكافرين لما سألوه: هل