Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 344 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 344

الجزء الرابع مع ٣٤٤ سورة النحل الله وليكن معلومًا أن التأكيد على الوفاء بالمعاهدات التي تتم بين البشر باسم تعالى لا يعني أن لا حرج في أن نخالف العهد الذي لا نجعل الله فيه كفيلاً وضامنًا. . أعني الوعد الذي لا نحلف فيه باسمه ، و ذلك لأن العهد الذي نقطع الله تعالى يتضمن أيضًا الوعد بأننا لن نقول إلا الحق دائما. فالواقع أن الآية تحثنا على الوفاء بكل ما يمكن أن يكون الله ضامنًا عليه أي ما يكون مبنيا على الحق والسداد. . أو بتعبير آخر. . ما يندرج تحت العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، أما ما سواه من وعود ظالمة مما يندرج تحت الفحشاء والمنكر والبغي فالوفاء به غير ضروري بل هو معصية؛ ذلك لأن الإنسان عندما يعد شخصا بأمر حلال فكأنه يعاهد الله أيضًا عليه ويكون الله ضامنًا ،له، لذلك لا بد من الوفاء به؛ ولكن إذا تعاهد الإنسان على ارتكاب ظلم أو معصية فعليه أن لا يفي بمثل هذا الوعد، لأنه لن يُسأل عنه، بل يجب ألا يفي به لأنه إثم، ولا يمكن أن يكون الله تعالى ضامنا لـــه، بل ينهى عنه. وهذه الوصية الإلهية تخص أولئك الذين يحلفون على أمر حرام، ثم يصرون على الوفاء به بحجة الوفاء بأيمانهم. وَلَا تَكُونُوا كَالَّتى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَنَّا تَتَّخِذُونَ أَيْمَنتَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةً هي ج أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَحْتَلُونَ ) شرح الكلمات : نقضت: نقض البناء: هدَمه. نقض العظم: كسره. نقض الحبل: حلَّه (الأقرب).