Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 343 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 343

الجزء الرابع ٣٤٣ سورة النحل جمع اليمين وهي الحلف. والمراد من قوله تعالى ولا خلاق لهم أن لا نصيب لهم. ولقد أوضحت هذه الآية أيضًا أن المراد من "عهد الله" هنا الإسلام. ٣- ويقول الله تعالى : ولقد كانوا عاهَدُوا اللَّهَ من قبلُ لا يُولُّون الأَدبار وكان عهد الله مَسْئُولا) (الأحزاب (١٦) ولكننا لا نجد في القرآن ولا في الحديث أي : ، عهد من قبل المنافقين بأنهم لا يولون الأدبار؛ غير أننا نجد أمرًا إلهيا يقول: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفَروا زَحْفًا فلا تُولُّوهمُ الأَدبار (الأنفال: ١٦)؛ فثبت بذلك أن المراد من "عهد الله" هو عهد البيعة الذي يعاهد فيه المبايع على أن يعمل بأحكام الله تعالى كلها، ويقوم بكل عمل حسن. ٤ - كما أن الله تعالى قد شرح هذا العهد في قوله تعالى إن الله اشْتَرَى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهمُ الجَنَّةَ يُقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون وَعْدًا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومَن أَوفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتبْشِرُوا ببيعكمُ الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) (التوبة: ١١١). تؤكد هذه الآيات القرآنية كلها أن عهد الله يعني الإسلام، إذن فالمراد من الآية التي نحن بصدد تفسيرها أنكم إذا رضيتم بالإسلام دينا فعليكم أن تعملوا بأحكامه كما ينبغي. علما أنه تعالى قد بين في الآية السالفة خلاصة تعاليم الإسلام وقد أكد الآن مرة أخرى على العمل بها. في مستهل هذه الآية وصانا الله تعالى أن نَفي بما عاهدناه عليه، كما نهانا عن نخلف المعاهدات التي تتم بيننا نحن البشر باسم الله تعالى، لأننا إذا خالَفْنا ما جَعَلْنا الله عليه وكيلاً ضامنًا فقد أسأنا إليه ، فلا بد أن يغار الله ويعاقبنا على ذلك. ومن الملاحظ أن الله تعالى قد أكد هنا أيضًا الموضوع نفسه الذي ذكر في الآية السابقة. . أي الحث على أداء نوعين من الحقوق حقوق الله وحقوق العباد؛ مما يعني أن الإسلام أو "عهد الله اسمان لمسمَّى واحد ألا وهو إنشاء العلاقة السليمة مع الله ومع العباد. أن