Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 296 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 296

الجزء الرابع ٢٩٦ سورة النحل سَكَرًا: السكر: الخمر؛ نبيذُ يُتخذ من التمر والكشوث؛ كلُّ ما يُسكر؛ الخَل؛ الطعام (الأقرب). التفسير : لقد عانى المفسرون كثيرًا في تفسير هذه الآية. فمنهم من فسر كلمة سكرًا بمعنى الخمر. ولكنه لما واجه مشكلة أخرى – وهي وهي أن الله تعالى يتحدث هنا عن نعمه ولكن الخمر حرام - أجاب عليها قائلاً: إن الآية نزلت قبل تحريم الخمر وهي منسوخة! (تفسير القرطبي) ومنهم من فسر سَكَرًا بمعنى الطعام تجنبًا للمعضلة المذكورة أعلاه. ولكن اعترض عليه الآخرون وقالوا: هذا سيؤدي إلى التكرار عبئًا، لأن الطعام قد سبق ذكره في قوله تعالى ورزقًا حسنًا ؟ فقيل في الجواب إن كلمة سَكَرًا) تشير إلى ما في هذه الأشياء من قوة، بينما يشير قوله تعالى ورزقا حسنًا إلى ما فيها من غذاء! (تفسير البغوي) الواقع أن المفسرين قد واجهوا هذه الصعاب لأنهم حاولوا بهذه الآية الاستدلال على جواز تناول ما هو (سَكَر ) أو عدم جوازه؛ مع أن الله تعالى إنما يريد أن يبين هنا أنكم كثيرًا ما تتصرفون في طيباتنا فتفسدونها، فالشيء الذي يكون طيبًا في حالته الأصلية يصير بتدخلكم نجسا فاسدًا. ثم قال الله وعمل إن في ذلك لآية لقوم يعقلون. . أي أن العاقلين يدركون أن استخدام الشيء في غير ما خُلق من أجله لا يأتي بطائل بل يؤدي إلى الفساد. فلا الإنسان بقادر على تقديم منهج روحاني، كما لا يحق له التصرف في التعليم الرباني ليصرفه عن الهدف الذي نزل من أجله وإلا فلا بد من أن يفسد ويخرب.