Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 263
الجزء الرابع ٢٦٣ سورة النحل لآية عظيمة للذين ينكرون القيامة ظانين أن الله لا يقدر على ذلك، إذ كيف يحق للإنسان أن يستغرب من قدرة الله وعمل الذي من سنته أن يُري العجائب دائما. الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ شرح الكلمات: ٤٣ صبروا الصبرُ: ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله، فإذا دعا الله العبد في كشف الشر عنه لا يُقدَح في صبره. وقال في الكليات: الصبر في المصيبة، أما في المحاربة فشجاعة. وصبر الرجلُ على الأمر: نقيضُ جَزِعَ. . أي جرؤ وشجع وتحلَّدَ. وصبر عن الشيء: أمسَكَ. وصبر الدابة: حبسها بلا علف. وصبرتُ نفسي على كذا: حبستها، وتقول: صبرت على ما أكره، وصبرت عما أحب (الأقرب). يتوكلون: توكَّل على الله: استسلم إليه واعتمد عليه ووثق به (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى إن هؤلاء المهاجرين المضطهدين جماعة تمسكت بأهداب الصبر ووثقت بربها رغم تشردها من ديارها على أيدي المعتدين. وكأن هذه الآية شرح لما سبق؛ فإن المظلوم منصور من عند الله ل عموما، ولكن المظلوم الصابر أكثر وأسرع اجتذابًا لرحمة الله وفضله. كذلك فإن الهجرة في سبيل الله حسنة كبيرة بلا شك، ولكن الذي يتعرض في سبيل الله ل للسلب والتشريد من وطنه، ومع ذلك يبقي واثقًا بأنه لن يضيع ولن يهلك بل سيأتي الله لنجدته حتمًا. . فلا جرم أنه أحسن عملاً.