Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 264 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 264

الجزء الرابع ٢٦٤ سورة النحل وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاً نُّوحِيَ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ٤٤ شرح الكلمات: الذكر: التلفظ بالشيء؛ إحضاره في الذهن بحيث لا يغيب عنه؛ الصيت، ومنه: "له ذكر في الناس"؛ الثناء؛ الشرفُ. . وفي القرآن إنه لذكر لك ولقومك؛ الصلاة الله تعالى والدعاء. . "إذا حَزَبَه أمرٌ فَزِعَ إلى الذكر"؛ الكتاب فيه تفسير الدين ووضع الملل. والذكر من الرجال: القوي الشجاعُ الأَبي؛ والذكر من المطر: الوابل الشديد؛ والذكر من القول: الصلب المتين (الأقرب). التفسير: أي أن أكبر ما يحمل الكفار على معارضة هذا النبي هو ظنهم أنه بشر مثلهم لا يقدر على أن يضرهم شيئًا، ولكنهم لا يفكرون أن الرسل السابقين أيضًا كانوا من البشر، ومع ذلك نجحوا في مرامهم. أما قوله تعالى فَاسْأَلُوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فوجه به اللوم إلى الكفار، إذ كانوا يدعون أنهم من ذرية إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وأنهم على علم بأحوالهما وكانوا يعرفون كيف أنهما نجحا في مهمتهما على الرغم مما لقيا من معارضة وإيذاء السيرة النبوية لابن هشام سياقة النسب من ولد إسماعيل). فيلومهم الله عل ويقول: يبدو أنكم قد نسيتم ما جرى على آبائكم، فاسألوا أهل الذكر عنهم إن كنتم لا تعلمون! وبما أن الذكر يعني حفظ الشيء أيضًا فالمراد: اسألوا عن أحوالهم من يذكرها ويحفظها. . أي المسلمين ما أروع أسلوب القرآن هذا، وما أشده تأثيرًا، ولا جرم أن قلوب الكفار تكون قد تقطعت بسماع هذا الكلام المليء بالتعنيف والتقريع. أما قوله تعالى نوحي إليهم فقد أشار بذلك إلى أن عزة النبي ليست بالجنود والأسباب المادية، إنما ثروته الوحي، وبه ينال الفتح والظفر. وفيه إشارة أيضًا إلى أن الكفار إذا كانوا يظنون أنه من المستحيل أن ينال المسلمون الحكم عن طريق هذا الشخص ضعيف الحيلة. . فليتذكروا أن الأنبياء في الماضي أيضًا