Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 203
الجزء الرابع ۲۰۳ سورة النحل تنسون أنه عل إذا كان عظيمًا فإنه رعوف ورحيم أيضًا؛ والعظماء ذوو الرأفة والرحمة لا يعافون مساعدة الضعفاء، لأن هذا لا ينقص من عظمتهم شيئا، بل يشكل دليلاً على عظمتهم. رج وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (4) شرح الكلمات: الخيل: جماعة الأفراس لا واحد له (الأقرب). البغال : جمع البغل وهو حيوان أهلي للركوب والحمل، أبوه حمار وأمه فرس، ويتوسع فيه فيطلق على كل حيوان أبوه من جنس وأمه من آخر (الأقرب). الحمير : جمعُ الحمار، ويُجمع أيضًا على أحمرةٍ وحُمُرٍ (الأقرب). التفسير : جاءت كلمة زينة ) هنا منصوبة لكونها مفعولاً لأجله لفعل خَلَقَ المذكور من قبل. وليست الزينة هنا الزينة العادية، إذ قد سبقت الإشارة إليها في قول الله ولكم فيها جمال، بل المراد منها هنا القوة والشوكة والرعب، لأن الخيل والبغال والحمير تساعد الأمم في الحروب على إظهار القوة وبث الرعب. يذكرنا الله تعالى هنا أنه خلق لنا نوعين من الحيوانات: نوع يغذينا بلحومه وألبانه، كما يقينا من الحر والبرد بجلوده ،وأصوافه ويتسبب في عزنا وشرفنا، وأيضا يساعدنا على نقل أثقالنا من بلد إلى آخر ؛ ويشتمل هذا النوع على الجمال والبقر وغيرهما مما نستعين به في حاجاتنا الأهلية اليومية. والنوع الآخر هو ما نستعين به في حاجاتنا السياسية والحربية كالخيل والبغال والحمير.