Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 202
الجزء الرابع ۲۰۲ سورة النحل الله لا يركز هنا على بيان موضوع الحسن والجمال، والواقع أن منظر الماشية حين رجوعا في المساء بعد الرعي يكون أجمل منه حين خروجها في الصباح؛ ذلك لأنها تكون لدى رجوعها أشبع بطنا وأكثر نشاطًا بعد أن أخذت نصيبها من الكلأ والتجوال في الخارج بحرية؛ ولأنها عندما تخرج في الصباح تنتاب أصحابها شتى المخاوف كأن يشرد بعضها ويضيع يشرد بعضها ويضيع أو يفترسها وحش كاسر؛ ولكن عند رجوعها في المساء سالمة يطمئنون بالا ويشعرون في داخلهم بنوع من الفخار. وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ج الأنس إنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (٢) شرح الكلمات: شق: الشق: المشقة (الأقرب). أن رءوف رأف يرأف ورئف يرأف رأفةً: رَحمَ أشدَّ الرحمة (الأقرب). الواقع الرأفة واحد من أسباب كثيرة للرحمة، فهي في الحقيقة عاطفة الشفقة التي تتولد ب عند رؤية أحد في مصيبة أو ألم. فكون الله و رءوفا يعني أنه لا ستطيع يرضى أن يرى العباد في الآلام، لذلك هيأ لهم أنواع المرافق والتسهيلات. التفسير: يخبر الله تعالى هنا أنه لولا هذه الحيوانات لتكبدتم المشقة في نقل أثقالكم. فهلا فكّرتم أن الله الذي هيّأ لسفركم المادي هذه المرافق والتسهيلات. . كيف يمكن أن لا يهيئ الوسائل والمرافق لرحلتكم الروحانية؟ فلم تستغربون لدى رؤية ما هيأه الله لكم من وسائل لسفركم الروحاني، وتقولون: من المحال أن يولي الله كائنا حقيراً مثل الإنسان هذا الاهتمام. لا شك أن قولكم أن الله أعظم من أن يتكلم مع الإنسان ليس إلا خداعًا وفراراً من تحمل المسئولية. إنكم