Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 141
الجزء الرابع ١٤١ سورة الحجر حيث ورد في التوراة: "ولما طلع الفجر كان الملكان يعجلان لوطًا قائلين: قُمْ خُذْ امرأتك وابنتيك الموجودتين لئلا تهلك بإثم المدينة. ولما توانى أمسك الرجلان بيده وبــيد امرأته وبيد ابنتيه لشفقة الرب عليه، وأخرجاه ووضعاه خارج المدينة. " (تكوين ١٩: ١٥ و ١٦) ولكن القرآن الكريم يبين أن الله تعالى كان قد أخبر لوطًا من قبل أن زوجته لن تخرج معه، بل تكون من الغابرين حيث قال: إنا منجُوكَ وأهلك إلا امْرَأَتَك كانت من الغابرين (العنكبوت (٣٤). وكل عاقل سيدرك بمنتهى السهولة أي من هذين البيانين أقرب إلى الصواب ما دام الله الله يعلم أن زوجة لوط هالكة لا محالة فما الداعي أن تُخرجها الملائكة من المدينة المقدر تدميرها؟ ولماذا تُخرج الملائكة القوم الذين تعلم أن الله و قد قرّر هلاكهم؟ لو كان أحد سوى الملائكة أخرج هذه المرأة لعُدَّ معذورًا، ولكن ما دامت الملائكة هي التي أتت بخبر هلاك هذه المرأة من عند الله فكيف ساغ للملائكة أن تخرج هذه المرأة من المدينة. فثبت أن بيان القرآن الكريم هو الحق والصواب، لا بيان التوراة. ) ٦٣ فَلَمَّا جَاءَ ءَالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ - قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنكَرُونَ ) شرح الكلمات: منگرون أنكَرَه جهله. وأنكر حقه جحده وأنكر عليه فعله: عابه ونهاه. والمنكر: ما ليس فيه رضى الله من قول أو فعل، والمعروف ضده (الأقرب). إذن فمن معاني قوله: إنكم قومٌ (منكرون أنكم أجانب وغرباء عن هذه المنطقة. التفسير: لقد أكد القرآن الكريم بقوله المرسلون ثانيةً على كون هؤلاء الضيوف بشراً. ولكن حال التوراة عجيب حيث تصفهم مرة رجالاً، وتارةً تقول أنهم ملائكة (انظر تكوين ١٨ ٢ - ١٦ و ١٩: ١-٣)، ومع ذلك تزعم أن سيدنا لوطا قدّم لهؤلاء الملائكة خبزًا فطيرًا فأكلوه المرجع السابق ١٩: ٣). أليست