Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 7 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 7

الجزء الرابع سورة الحجر خلاصة القول إن هذا الوحى مبين سواء من ناحية كونه (قرآنًا) أو (كتابا)، وبما أنه نزل للعالم كله فسوف تنتفع منه الأمم كلها، سواء تلك التي تعتمد في صفةً علومها على القراءة والحفظ عن ظهر قلب أو التي تعتمد على الكتابة. وكما سبق أن بينت فإن كلمة مبين قد وردت في المصحف الشريف للقرآن مرتين فقط، بينما جاءت صفةً للكتاب ١٢ مرة، مما يشير إلى أن هذا الوحي سيكون أكثر تأثيرًا بصفته (كتابًا)، بمعنى أن معظم الناس سوف ينتفعون منه لأنهم سيجدونه مكتوبا، ولذلك فإنه سوف ينتشر بكثرة بين الأمم تحفظ العلوم والمعارف عن طريق الكتابة. التي كما أنني أرى في تكرار كلمة كتاب مبين بهذه الكثرة إشارةً ربانية للمسلمين بأن المنتفعين بالكتابة يكونون أكثر عددًا من المنتفعين بالذاكرة فقط، فعليهم أن يهتموا بنشر التعليم فيما بينهم حتى لا يُحرم أهل الإسلام مما في القرآن الكريم من منافع وبركات. لما كانت هذه السورة تتناول موضوع حفظ تعاليم الإسلام فقد وصف الله هذا الوحي هنا بصفتي (الكتاب) و(القرآن) تأكيدا لحمايته. ذلك أنه من المستحيل حماية أي تعليم حماية كاملة ما لم يتم ضبطه بالكتابة والحفظ معًا، إذ قد تخون الذاكرة وقد يسهو الكاتب، ولكنهما إذا اجتمعا أزال الواحد خطأ الآخر، فلا يبقى هناك احتمال للخطاً. ولقد تيسرت للقرآن الكريم الحماية بنوعيها، فإنه (کتاب)، إذ تم ضبطه أولا بأول بصورة كتابية في حياة النبي ، كما أنه (قرآن). . بمعنى أنه لم يزل ملايين الناس - منذ بداية نزوله إلى يومنا هذا - يحفظونه عن ظهر قلب ويقومون بتلاوته.