Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 677 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 677

الجزء الثالث لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ شرح الكلمات : ٦٧٧ وَهَبَ : وهب له مالاً : أعطاه إياه بلا عوض. (الأقرب). سورة إبراهيم التفسير: يتحدث القرآن في هذه الآيات عن أحداث الفترة التي كان إبراهيم يرفع فيها قواعد الكعبة المشرفة، لأن القرآن سجّل أدعية إبراهيم هذه عندما رفع القواعد (البقرة: ١٢٥ -١٣٠). وقد يسأل سائل هنا فيقول : إذن فما الداعي أن يشكر إبراهيم ربه بهذه المناسبة على أنه وهب له إسماعيل وإسحاق عليهم السلام. الواقع أن إبراهيم ال لا يشكر الله فرحًا على ولادة الابنين، وإنما يفرح ويشكر ربِّه على أنه مكنه في حياته من وضع الأساس لعبادة الله في العالم عن طريق هذين الابنين. وهذا يعني أن إبراهيم كان قد نذر إسحاق أيضًا لله تعالى، لأن شمله في دعائه. الله إبراهيم قد توضح لنا هذه الآية قوة إيمان إبراهيم ال. فإنه يترك ابنه البكر في البرية التي يصعب وصول الماء والطعام إليها، وهكذا يدمر مستقبل ابنه في نظر أهل الدنيا، ولكن يقينه بوعد قوي وراسخ لدرجة أنه يتجه إلى شكره تعالى إِذْ وَهَبَ له على الكبر إسماعيل وإسحاق استجابة لتضرعاته فيهما. وكأن إبراهيم ما كان يريد من الأولاد حتى في سن الشيخوخة إلا إذا كانوا سيضحون بأرواحهم في سبيل الله تعالى، وتوطيد دينه في العالم. والحق أنه لا يحظى بمثل هذا الإيمان والفداء والإخلاص إلا ذو حظ عظيم كإبراهيم وأمثاله. اللهم صل عليهم وارفع درجاتهم. الله